شرعت الدول الغربية في الرفع من درجة اليقظة النووية، إثر التهديدات الروسية باستعمال “الأسلحة التكتيكية النووية”، في الحرب التي تشنها على أوكرانيا.
وبحسب موقع ”الجزيرة”، فإنه ”بعد أشهر من استبعاد لجوء روسيا إلى السلاح النووي، باتت اللغة الدارجة على لسان المسؤولين الغربيين هي ضرورة التعامل بجدية مع تهديدات بوتين، والتحضير للتعامل معها، بدءا من جاك سوليفان مستشار الأمن القومي الأميركي الذي أكد أن واشنطن تأخذ التهديدات الروسية بأكبر قدر من الجدية”.
وإلى جانب ذلك، أطلق مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل تحذيرات نبه فيها إلى أن تصريحات بوتين عن السلاح النووي ليست مجرد مزحة، كما نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية عن مسؤولين أوروبيين قولهم “إن كثيرا من الخطوط الحمراء التي أرسيت في التعامل مع السلاح النووي قد تغيرت بعد خطاب بوتين”، أما صحيفة “غارديان” (Guardian) البريطانية فنشرت افتتاحية تقول فيها إن احتمال استعمال بوتين للسلاح النووي بات فرضية ممكنة وعلى أوروبا والغرب الاستعداد لهذا السيناريو.
ووفقا لذات المصدر، فإن الاتحاد الأوروبي يتوفر على خطة تدعى “برنامج الإنقاذ”، وهو البرنامج الذي تم إقراره بعد شهر من اندلاع الحرب في أوكرانيا، وينص على وضع خطط طوارئ للتعامل مع الكوارث الكبرى التي قد تصيب الاتحاد الأوروبي بما فيها مواجهة هجمات نووية.
وأوضح المصدر، أن هذا البرنامج يقوم على الاستجابة السريعة لأي هجوم كيماوي أو بيولوجي أو نووي، وحماية المواطنين الأوروبيين من أي مخاطر تنتج عن هذه الهجمات، مبرزا أن حاجة الدول الأوروبية للأدوية سوف ترتفع ارتفاعا كبيرا عند حدوث أي هجوم نووي، ولهذا فقد خصصت ميزانية تفوق 550 مليون دولار من أجل اقتناء وتخزين الأدوية والمعدات الطبية التي يمكن استعمالها إذا تعرض المدنيون لهجوم نووي.
وذكر موقع الجزيرة، أن الشق الثاني من هذه الخطة يهم تحضير الفرق المختصة والمعدات لتحديد الأشخاص المتضررين والبنيات التحتية التي أصابتها الإشعاعات النووية، وكذلك وضع خطط لمحاصرة انتشار الإشعاع النووي.
وأفاد المصدر، أن هذه الخطة تمنح الحق لكل بلد أوروبي تعرَّض لهجوم نووي باستعمال الخزان الإستراتيجي للاتحاد الأوروبي من الأدوية واللقاحات والمعدات المخصصة لهذا الغرض.