نجح مهرجان “ماطا” للفروسية؛ الذي أسدل الستار على فعالياته دورته العاشرة؛ مساء الأحد؛ في إرساء لبنة جديدة الدبلوماسية الموازية عبر الفعل الثقافي؛ من خلال الحضور الوازن لشخصيات دولية لحفله الختامي.
وبحضور وفد دولي مرموق؛ ابرزهم سفير المملكة الإسبانية لدى المغرب؛ ريكاردو دييز هوشلايتنر رودريغيز؛ اختتم مهرجان “ماطا” فعاليات دورته لهذه السنة؛ المنظمة تحت شعار “ماطا تراث أصيل ورافعة للتنمية المستدامة”؛ من طرف الجمعية العلمية العروسية للعمل الاجتماعي والثقافي.
وفي تصريح بالمناسبة؛ ابرز السفير الاسباني؛ ريكاردو دييز هوشلايتنر؛ الاسهام الفعال والكبير لمهرجان “ماطا” في تعزيز وتقوية العلاقات المغربية الاسبانية.

واستحضر هوشلايتنر “المبادرات والأعمال الجليلة التي طالما قام بها الفقيد الأستاذ عبد الهادي بركة نقيب الشرفاء العلميين من أجل الرقي بهذه العلاقات إلى أسمى الدرجات”.
واشاد الدبلوماسي الإسباني؛ بالنجاح الكبير الذي حققته هذه الدورة؛ معتبرا أن هذا المهرجان بات رمزا للحوار والتلاقي والتعاون بين كل الشركاء المغاربة والأجانب.
واختتمت فعاليات المهرجان، تحت أنظار آلاف المتابعين، بتنظيم المسابقة النهائية بين فرسان القبائل المحيطة بجبل العلم، حيث تم تتويج الفارو الفائز، بعدما أبان عن علو كعب وسرعة وذكاء مكنه من انتزاع “عروس ماطا” عن جدارة واستحقاق، كما تم توزيع الجوائز والشواهد على الخيالة المشاركين.
وشهد المهرجان عروضا فنية وسهرات متنوعة من التراث الجبلي الشعبي العريق، مع إحضار دمية ماطا الخاصة بهذه الدورة، حيث حيكت حسب أعراف وتقاليد أهل المنطقة، والتي تمثل فيها المرأة المغربية الأصيلة دورا كبيرا، وتحتفي بشكل خاص بالمرأة المغربية التي شاركت في البناء الثقافي للهوية المغربية على مر التاريخ.

كما شكل معرض المنتوجات الفلاحية والمجالية والصناعات التقليدية، التي حلت عليه جهة الداخلة كضيف شرف، رمزا للتواصل والتبادل الثقافي المثمر بين أقاليم الشمال والجنوب، ومناسبة لإنعاش الدورة الاقتصادية للمنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن قبائل بني عروس تحرص تنظيم هذه التقاليد، كما تحرص على تطبيق قواعد اللعبة بدقة عالية، إذ يتم إجراؤها بعد حصاد حقول القمح، بينما تواكب الفتيات والنساء هذه العملية بترديد أهازيج محلية وزغاريد شهيرة على وقع الطبول وزفير المزامير، فيصنعن من القصب والأقمشة دمية يتنافس على الفوز بها فرسان قبائل جبالة، وهي المنطقة المعروفة بفن ركوب الخيل وتربيتها وتدريبها.

ويركب الفرسان المشاركون في لعبة ماطا الجياد دون سروج، مرتدين الجلباب والعمامات، ويفوز بالسباق من يظفر بالدمية ماطا قبل الآخرين، ليكافأ بالزواج من أجمل فتاة في القبيلة، وفق التقاليد الشفاهية المتوارثة.








