ماذا سنفعل الآن يا وليد؟! هل يمكن للناخب الوطني أن يشرح الخسارة للبنات اللواتي كن يخططن لمشاهدة الربع في المقهى

Écrit par

dans

ماذا سنفعل الآن يا وليد؟! هل يمكن للناخب الوطني أن يشرح الخسارة للبنات اللواتي كن يخططن لمشاهدة الربع في المقهى

حميد زيد – كود//

البنات المتسرعات اللواتي كن يخططن لمشاهدة ربع النهائي في المقهى.

وكن واثقات بأننا سنمر بسهولة.

ماذا سيفعلن الآن يا وليد؟ وأين سيذهبن؟ بعد أن تعودن على هذا التقليد. وعلى ارتداء القميص الوطني المزور.

ومن يشرح لهن اختفاء الربع.

والنصف.

ولماذا لم نعد بالكأس.

وبعد أن كان المنتخب فرصتهن الوحيدة للخروج. وللعيش في المغرب.  وللفرح. وللتخلص من الرقابة المفروضة عليهن.

وهل سيقبعن في بيوتهن. عالقات في التيكتوك.

إنهن مصدومات الآن. و يلمنك. ويرغبن في منتخب لا يخسر.

ومن أين نأتي لهن به يا وليد.

من أين نحصل لهن على فريق يشجعنه.

و ماذا ستفعل المقاهي بعد أن رفعت ثمن المشروبات؟

ومن أين لها بالبنات والأولاد.

من أين لها بالأرباح بعد أن استثمرت في الفريق الوطني.

وكيف سنشرح للصغار أن المنتخب معرض للهزيمة. كأي منتخب. وهم الذين كانوا يظنون أن هذا الأمر لا يحصل.

وأن المغرب لا يخسر.

كيف يا وليد.

قل لنا كيف نخرج من هذه الورطة. وهل تتوفر على خطة.

وهل فكرت يا وليد في ما ستفعله السلطة. بعد الخروج من الثمن.

وبعد أن بنت خطابا رسميا حول منتخب اليوم الذي لا يشبه منتخب الأمس.

وماذا ستفعل التلفزة الوطنية بالأكاديمية.

وهل ستتوقف عن الحديث عنها.

هل ستتوقف الصحف والمواقع عن تعداد معجزاتها.

هل سنشك في الأكاديمية.

قل لنا ماذا ستفعل البنات يا وليد.

قل لنا ماذا سيفعل كل هؤلاء الأولاد الذين لن يستوعبوا أن هذا هو  العادي.

وأننا كنا دائما نعود في الثمن من الكان.

و أحيانا قبله. ومن الدور الأول.

ومرات كثيرة. كنا لا نذهب. ولا نشارك.

فنحن الكبار (في السن) لنا ما يكفي من الحصانة. لأننا تعودنا على الإقصاء المبكر.

ولا نلومك كثيرا يا وليد.

ومنذ ولدنا ونحن نخسر. ثم نعود إلى المغرب. حتى صار الأمر بالنسبة إلينا ممتعا. ومسليا. وموضوعا للسخرية.

و مع الوقت لم نعد نطالب بأي شيء.

ولا بمدرب مغربي. ولا بلاعب محلي. بعد أن جربنا كل ما يمكن تجريبه.

وعندما يكون لنا منتخب قوي نعود في الثمن.

وعندما يكون لنا منتخب ضعيف نعود في الثمن.

بحال بحال.

دائما. دائما. ومنذ حوالي خمسين سنة. ونحن نخسر.

لذلك لم نتأثر.

ولذلك اكتسبنا المناعة.

لكن ماذا عن البنات الجميلات. الرائعات. المتحمسات. من يشرح لهن أن لاحظ لنا. تاريخيا. في الكان.

وأننا نلعب أفضل في كأس العالم. وضد  الأوربيين.

و أننا الأفضل في قارتنا حين نمثلها في كأس العالم.

ماذا عن الصغار الذين لا يعرفون منتخبا وطنيا غير رابع العالم.

و من يشرح لهم. من يفسر لهم. من يساعدهم على حل هذا اللغز.

من يعيد المغاربة إلى الواقع

من يمنحهم الفرجة الجماعية. والحماسة.

من يقول لهم إن الحياة لا تتوقف بعد الخسارة

وهناك دنيا باطمة.

وهناك ولد الشينوية.

وهناك المسلسلات. وهناك سعيد الناصيري. وعبد النبي بعيوي. والمالي.  وهي كلها منافسات مشوقة. ومثيرة. ومربوحة.

وتعوض المنتخب في القادم من الأيام. وتشغل الجمهور.

من يخبرهم أن بيننا مغاربة يتابعون بطولة مغربية تسمى إنوي. خالية من الفرجة. وبمدرجات فارغة.

ومع ذلك فهم صابرون

ولا يشتكون

ولا يلومون أحدا.

من يخبرهم أنني أشجع فريقا لم يسجل منذ سنوات إلا بضربات الجزاء.

ولا يملك هدافا

ومع ذلك ففريقي ينافس على البطولة.

ومرشح كبير للفوز بها.  دون حاجة إلى التسجيل.

ولا أحتج. ولا أستغرب. ولا أتخلى عن فريقي.

لكن ماذا يا وليد عن البنات

ماذا عن صغارنا.

من يجرؤ على أن يحكي لهم تاريخ الكرة المغربية كما هو.

من يعالجهم

من يقول لهم انظروا إلى من هم أكبر منكم سنا وتجربة.

وتعلموا منهم

كيف عاشوا نصف قرن من الخسارات

و لم يفقدوا الأمل

ولم ييأسوا.

ومازالوا يشجعون المغرب في كل مباراة يخوضها.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *