“عقيدة بايدن” التي صاغها كاتب العمود في صحيفة نيويورك تايمز توماس فريدمان سكبت التفكير والتخطيط الاستراتيجي من تقاريره في ثلاثة مسارات، والتي إذا تم ربطها معًا في التنفيذ، ستكون “أكبر إعادة تنظيم استراتيجي في المنطقة منذ معاهدة كامب ديفيد عام 1979”.

بدأ العمود برأي مفاده أنه إما أن تتكشف استراتيجية جديدة في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن أو أن “تتفشى” الحرب في غزة والتي اتخذت بُعد أزمة أكبر في الشرق الأوسط، باتجاه تقوية إيران، وإضعاف أميركا، وعزل إسرائيل.

ووصف فريدمان المسار الأول بأنه “موقف قوي وحازم تجاه إيران” والذي من شأنه أن يزيد من الانتقام العسكري ضد وكلاء إيران ردًا على هجوم في الأردن شنته الجماعات المسلحة الموالية لطهران في العراق، وتحديداً كتائب حزب الله، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين والعديد من الجرحى.

المسار الثاني، المرتبط بالمسارين الأول والثالث، سيكون “مبادرة دبلوماسية أمريكية غير مسبوقة للدفع قدما بإقامة دولة فلسطينية – الآن”.

 وشدد كاتب العمود في صحيفة نيويورك تايمز على الضرورة الملحة للخطوة بالنسبة لعائلات الرهائن الذين اختطفتهم الفصائل الفلسطينية في 7 أكتوبر 2023.

ووصف فريدمان المبادرة بأنها اعتراف بـ”دولة فلسطينية منزوعة السلاح في الضفة الغربية وقطاع غزة” والتي ستعتمد على امتلاك الفلسطينيين “مجموعة من المؤسسات والقدرات الأمنية المحددة وذات المصداقية” بحيث تكون مثل هذه الدولة “قابلة للحياة” و” لا تهدد إسرائيل أبدًا”.

ووفقًا لكاتب العمود في صحيفة نيويورك تايمز، بدأت إدارة بايدن بالفعل في استشارة الخبراء حول “الصيغ المختلفة” التي سيتخذها الاعتراف.

وتطلب المسار الأخير المتفق عليه تحالفًا أمنيًا موسعًا مع المملكة العربية السعودية، إلى جانب اتفاق تطبيع مع إسرائيل، وقيادته العملية الدبلوماسية المذكورة أعلاه والتي أدت إلى “الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح بقيادة سلطة فلسطينية متجددة”.

واختتم فريدمان كلامه مرة أخرى بإلحاح، بالقول إن “إسرائيل تخسر على ثلاث جبهات: في الرأي العام، على الرغم من قيام حماس باغتصاب وقتل مدنيين إسرائيليين. في التوسع المفرط، من خلال “غزو غزة دون أي خطة” لحكم فلسطيني بديل. وفي الاستقرار الإقليمي، بجعل نفسها في مرمى هجوم إيراني على أربع جبهات – من قبل حماس وحزب الله والحوثيين والميليشيات الشيعية في العراق دون أن تكون قادرة على بناء حلفاء “لكسب الحرب” ما لم يكن هناك “شريك فلسطيني شرعي”.

إقرأ الخبر من مصدره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *