خبير: الاقتصاد المغربي في عين العاصفة ونسبة البطالة سترتفع بسبب انخفاض الاستثمار الموجه للتصدير في أفريقيا

Écrit par

dans

ذكر تقرير وكالة “فيتش رايتينغ” للتصنيف الائتماني، أن الآفاق المتدهورة للطلب العالمي في عام 2023 ستنضاف إلى المخاطر الخارجية للعديد من الدول الإفريقية من خلال كبح آفاق التصدير، كما يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الاستثمار الموجه للتصدير في إفريقيا.

وفي بورصة “وول ستريت بنيويورك” أنهت مؤشرات الأسهم أسبوعها الخامس على التوالي من الهبوط، وهو ما يعكس استمرار زيادة تشاؤم المستثمرين في شأن مستقبل الاقتصاد وقدرة واضعي السياسات المالية والنقدية على وقف التدهور.

ويوضح في هذا الصدد، الخبير والمحلل الاقتصادي محمد جدري، أن كل البنوك المركزية على المستوى العالمي، قامت بتشديد السياسات النقدية، من أجل الرفع من نسبة الفائدة الرئيسية لكبح جماح التضخم العالمي، لأن احتمال الركود الاقتصادي العالمي زاد إلى نسبة 98.1 في المئة، وذلك بسبب استمرار ارتفاع معدلات التضخم ورفع سعر الفائدة والحرب في أوكرانيا.

وأوضح جدري في تصريح لـ”برلمان.كوم“، أن الاقتصاد المغربي في عين العاصفة بسبب الركود والتضخم وتضارب السياسات، مبرزا أن نسبة تأثير الطلب العالمي على الاقتصاد المغربي، ستكون طفيفة وستشمل انخفاضا في صادرات الفوسفاط والفلاحة والنسيج والسيارات، في حين سيرفع من نسبة البطالة، وسيصاحب ذلك تباطؤ النمو الاقتصادي في البلدان ذات الاقتصادات الكبيرة.

وأضاف المحلل الاقتصادي، أن التضخم ظاهرة عالمية، وغالبًا ما ترتبط ارتفاعات التضخم بالركود الاقتصادي، وإذا دخلت “الولايات المتحدة” في حالة ركود، فمن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى ركود عالمي – لا سيما بالنظر إلى أن “أوروبا” من المحتمل أن تكون بالفعل في حالة ركود، ومن المتوقع مع نهاية السنة وبداية سنة 2023، أن يعرف الاقتصاد العالمي ركودا اقتصاديا، مما سيؤثر على مجموعة من السلع والخدمات التي سيقل الطلب عليها، وهذا هو الهدف من تشديد السياسات النقدية.

واعتبر المحلل الاقتصادي، أن الركود الاقتصادي من شأنه أن يفاقم مشكلة الديون العامة التي وصلت في بعض تلك الدول إلى مستويات قياسية، ومع استمرار سياسات التشدد النقدي حول العالم تصبح ظروف الائتمان أكثر ضغطاً، مما يجعل تلك الدول في أزمة مديونية إضافة إلى تباطؤ أو انكماش النمو.

وعليه، يشرح جدري، أن الكثير من الاقتصادات التصديرية في العالم، لاسيما في “آسيا” وبصورة أقل “أوروبا”، تعتمد على السوق الأميركية الواسعة، وبالتالي أي ركود في “أميركا” سينعكس على بقية العالم بسرعة.

إقرأ الخبر من مصدره