في وقت ينتظر فيه الجزائريون من حكومتهم المعينة من طرف الكابرانات والتي لا تتحرك إلا بأوامرهم، إيجاد حلول لأزمة الطوابير التي تشهدها البلاد منذ سنوات بسبب قلة المواد الاستهلاكية الأساسية، اعتذر الوزير الأول أيمن عبد الرحمان، للمواطنين الذين يصطفون في هذه الطوابير، في خطاب ألقاه في البرلمان سعى من خلاله لدغدغة مشاعر الجزائريين الذين يعانون من الجوع والفقر.
واعتذر رئيس حكومة الكابرانات خلال رده على أسئلة نواب المجلس الشعبي الوطني، بخصوص السياسة العامة للحكومة، للجزائريين الذين وجدوا صعوبة في توفير المواد الغذائية واسعة الاستهلاك، حيث قال “من هذا المنبر أعتذر لكل رب بيت وربة بيت وجد صعوبة في توفير المواد الغذائية واسعة الاستهلاك”.
وكعادته وفي إطار سياسة نظام العسكر الحاكم في البلاد، طمأن الوزير الأول بوجود مخزون استراتيجي هام من المواد الواسعة الاستهلاك، نافيا أن يكون ما يحدث سببه ترشيد الاستيراد، وموضحا أن سياسة الحكومة هي ضبط الواردات وليس كبحها مثلما يروج له البعض، ومؤكدا أن الدولة تسعى لحماية المنتوج والمنتجين لضمان الأمن القومي للبلاد.
وليست هذه هي المرة التي يقول فيها الوزير الأول هذا الكلام ويعد المواطنين بتحسين أوضاعهم، بل سبقه إليه من كانوا في منصبه، دون أن يتغير شيء من واقع الجزائريين، حيث لازالت الطوابير الطويلة منتشرة في جل ولايات البلاد من أجل الحصول على أبسط المواد الغذائية كالحليب والزيت والسميدة.
وتعيش الجارة الشرقية منذ سنوات أوضاعا اقتصادية صعبة، بالرغم من أنها تتوفر على ثروات طبيعية هائلة، هذه الأخيرة التي تستولي عليها الطغمة العسكرية الحاكمة في البلاد، وتمارس دكتاتوريتها على الجزائريين الذين يطالبون منذ مدة برحيل نظام العسكر وإقامة دولة مدنية.