من الآن فصاعدا، سيكون كل من تورط في رفع الاسعار والزيادة في ثمن المواد الغذائية والاساسية، مصنفا ضمن قائمة الإرهابيين، وفق ما أكده وزير العدل الجزائري أمس الخميس.
وركزت الصحف الجزائرية، الصادرة اليوم الجمعة، على الأسعار الملتهبة مع اقتراب الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف.
وفي هذا الإطار، أكدت يومية “النهار” أن أسعار الخضر والفواكه شهدت عشية المولد النبوي الشريف ارتفاعا “جنونيا فاقت قدرات المواطنين للتبضع واقتناء مستلزمات هذه المناسبة الدينية”.
وقالت إن هذه الظاهرة تتكرر مع كل مناسبة وشعيرة دينية، ليبقى المواطن ينتقل من طاولة إلى أخرى لاقتناء مستلزمات تناسب أسعارها ما يوجد في جيبه.
وأضافت الجريدة أن أسعار اللحوم بدورها بلغت مستويات قياسية، بالإضافة إلى الفواكه وحتى الموسمية منها.
وكعادة النظام في الهروب إلى الأمام، ومحاولة التنصل من المسؤولية، ادعى “أن جماعات منظمة تسعى إلى زعزعة استقرار المجتمع ومؤسسات الدولة، تقف وراء ظاهرة المضاربة وندرة بعض المواد الواسعة الاستهلاك.”
وزعم وزير العدل حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي، في تصريح للتلفزيون الرسمي مساء أمس الخميس، انه “ثبت للجميع وبما لا يدع مجالا للشك بأن هذه الأفعال (المندرجة في إطار المضاربة) أصبحت جرائم منظمة ترتكبها جماعات تسعى إلى زعزعة استقرار المجتمع ومؤسسات الدولة”، من خلال ”زرع اليأس في نفوس المواطنين عبر ضرب قدرتهم الشرائية بصورة مباشرة”.
هكذا إذن، وعوض مواجهة الأزمة والاستجابة لمطالب الشعب الجزائري يواصل نظام العسكر الاختباء وراء مبررات واهية ويحبك قصصا لا يمكن تصديقها، محملا المسؤولية في ما يقع من كوارث في البلاد لجهات مجهولة يجعلها مشجبا لتعليق فشله وازماته…
والغريب في الأمر، أن نظام العسكر عبر وزير عدله وحافظ أختامه، أعلن أن هذه الأفعال ستدرج ضمن قضايا الإرهاب، حيث قال الوزير إنه تم “تصنيف القضايا ذات الصلة بالمضاربة ضمن الجرائم التي يقوم بمعالجتها مستوى قسم مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية”! وهي سابقة لم نسمع عنها في أي بلد، لتنضاف بذلك إلى تهم الإرهاب الباطلة التي أصدرها الجنرالات في حق نشطاء ومناضلين يعارضون النظام.