عكس موقف الحكومة الذي عبرت فيه عن “رفضها النزوح نحو خدش الحياء واعتباره سلوكا غير مقبول”، وذلك تعليقا على ما صدر من أحد المغنين بحفل نظمته ومولته وزارة الشباب والثقافة والتواصل، التي يترأسها المهدي بنسعيد، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، خرج الأمين العام لهذا الأخير، عبد اللطيف وهبي، ليطالب المغاربة بالعكس، أي بالاعتذار لبنسعيد.
وهبي اعتبر أن ما صدر من المدعو “طوطو” من دعاية للحشيش والخمر وتفوه بكلام خادش للحياء وممارسات مستفزة لمشاعر المغاربة، في حفل من تمويل و تنظيم زميله في الحزب والحكومة المهدي بنسعيد، و تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، أمر عادي يدخل في إطار حرية التعبير، وأن الوزير لا يمكنه أن يفرض على المغني ما سيغنيه في الحفل الذي تعاقد فيه معه من أجل تنشيطه.
وعند سؤاله خلال استضافته في برنامج حواري على إذاعة أصوات الخاصة، عما إن كان الوزير بنسعيد أو الحزب الذي ينتمي له، البام، سيعتذر للمغاربة عما تسبب لهم فيه (الوزير) من إساءة، طالب وهبي المغاربة بالإعتذار لزميله بنسعيد لأنهم انتقدوه و عاتبوه عما صدر عن طوطو، معتبرا ذلك تدخلا للحد من حرية الفنان في التعبير !
موقف وهبي هذا يدفعنا للتساؤل عن مدى الانسجام الحكومي بين مكونات الأغلية؟
فماذا يعني أن تتبرأ الحكومة، عن طريق ناطقها الرسمي مصطفى بايتاس، مما تسبب فيه عضوه المسؤول على قطاع الثقافة و ترفض ما و صفته بـ”النزوح نحو خدش الحياء و تعتبره سلوكا غير مقبول”، ويأتي رئيس البام، ثاني قوة حزبية في الأغلبية الحكومة، ليدافع عن هذا السلوك الشاذ ويعتبره حرية تعبير؟ أيعني ذلك أن وهبي وحزبه يتحديان الحكومة، أم يتمردان عنها، أم يتحديان بكل بساطة المجتمع المغربي وقيمه النبيلة؟