“لفقيه للّي نَتْسَنّاوْ بَراكْتُو…”.. أعضاء بديوان بنسعيد يناضلون من أجل إفلاس مهنة الصحافة

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

علم موقع “برلمان.كوم” من مصادر موثوقة، أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل ممثلة في بعض أعضاء ديوان الوزير، يضغطون بشكل قوي لتمكين بعض المدانين والمتابعين قضائيا وأشخاص ليست لهم الأهلية والاستحقاق لنيل بطاقة الصحافة، ضدا عن القانون وعن المهنية وعن الانضباط والجدية التي نادى بها ملك البلاد.

وأضافت ذات المصادر، أن الأمر أصبح يشكل إحراجا غير مسبوق للجهات الوصية عن تنفيذ القانون والنظام، وأن هؤلاء الأشخاص الذين يحاولون التدخل في عمل اللجنة المكلفة بمنح بطاقة الصحافة للمهنيين يدعون حسب ذات المصادر بأنهم مكلفون من جهات عليا، والغريب أن هذه الجهات التي ينقصها في الغالب الكفاءة القانونية والإحساس بالمسؤولية، يدعون زورا وبهتانا بأن جهات عليا، ما، هي من طالبتهم بالتوسط لأشخاص لا يسمح لهم القانون بأي حال من الأحوال بالحصول على البطاقة المهنية لممارسة الصحافة، من أمثال المتورطين قضائيا في قضايا الابتزاز ومن ليست لهم الشهادات والكفاءة للحصول على صفة “صحفي مهني”.

وبينما لا يمكن لأية جهة في وزارة الصحة، ووزارة العدل، ووزارة الأشغال العمومية، إعطاء الأوامر لمنح بطاقة مهني لطبيب أو محامي أو مهندس غير مؤهل، نجد أن الوزارة الوصية على قطاع الصحافة، حسب نفس المصادر، تتجاوز اختصاصاتها أخلاقيا ومهنيا، لتجعل من مهنة الصحافة مهنةً لمن لا مهنة له، بالرغم من حساسيتها الخطيرة جدا، وضرورة تنظيمها بشكل محكم خاصة في الوقت الحالي.

إن السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة هنا، هو من هي هذه الجهات العليا، علما أنها مفترضة فقط، التي تسعى لخرق القانون؟ خاصة أننا نعلم أنه وحتى وقت قريب تم سحب بطاقة ممارسة مهنة المحاماة من السجين محمد زيان، بعدما تمت إدانته قضائيا في ملفات مختلفة، وكذا من عدد من الأطباء امتثالا للقانون وللأحكام القضائية الصادرة ضدهم.

هذا علما أن العديد من رجال التعليم يحصلون حتى كتابة هذه السطور على بطائق تمنحهم حق ممارسة مهنة غير مهنتهم الأصلية، وهذا هو قلب الاحتيال في زمن يستوجب فيه الامتثال للقانون. ونفس الأمر ينطبق على أشخاص لا يتوفرون على شهادات أو مؤهلات لممارسة مهنة الصحافة، وحتى على أناس امتهنوا القول عبر فيدوهات اليوتوبر.

ولعل ما يبرز ويكشف بأن هناك أشخاص يلعبون وراء ظهر الوزير الوصي على القطاع، هو أن أي جهات عليا تحاول التوسط للدخلاء والمتسلطين على مهنة الصحافة للحصول على البطاقة، لا يمكنها أن تعبث بالأمر، وتتصل بأعضاء ديوان الوزير الذين هم مجرد مستشارين سياسيين وتقنيين، إذ أن الأمر يستدعي الاتصال بالوزير أو برئيس اللجنة نفسها احتراما للمساطر التراتبية وللأعراف البروتوكولية المعمول بها في بلدنا العزيز،المشهود له باحترام القانون والتنظيمات. وإلا فإن الواجب يقتضي أن يجهر هؤلاء ويكشفوا للمهنيين وللمغاربة جميعا، عن من هي هذه الجهات التي تريد خرق القانون الذي يسهر ملك البلاد على احترامه وتطبيقه.

وإذا كنا في موقع “برلمان.كوم” قد أطلقنا حملة منظمة للدفاع عن مهنة الصحافة، والتصدي للمسترزقين والمبتزين والمحتالين والدخلاء والمتسلطين عليها، وتولد عنها إنشاء مجتمع مدني يتكون من جمعيات ومراصد ومراكز مدنية ومهنية، فإن الواقع يقول بأعلى صوته لكل المتلاعبين بالقانون، ولكل الفاسدين في ممارسة المهنة: “باصطا”،يعني كفى، بكل قوة هذه الكلمة ومعناها لا بقوة من يدعون أنهم جهات عليا بوساطة ديوان الوزير.

وأخيرا فإذا كان هناك من يسابق الزمن كي يساعد المحتالين والمتسلطين على المهنة، إما بتقديم وثائق غير مقبولة للحصول على البطاقة المهنية أو يضغط لتمكين مدانين في قضايا ابتزاز منها، ضدا على التنظيمات الموضوعة، فليراعي مسؤولية المرحلة بل وخطورتها، وإلا فإن فترة تولي الوزير المهدي بنسعيد مسؤولية تدبير القطاع ستكون شاهدة على قتل المهنية والتخليق والمصداقية في الممارسة الصحفية؟

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *