أصبحت صحيفة “El Independiente” الإسبانية، وهي منصة إعلامية غير معروفة وذات شعبية متدنية جدا منذ مدة، وسيلة الإعلام الرئيسية المناهضة للمغرب في إسبانيا، إضافة إلى كونها أداة تخدم مخططات البوليساريو وحاضنتها الجزائر، لترويج دعايتهم المعادية للمملكة.
وقد تأسست هذه الصحيفة الإلكترونية من طرف المدير السابق لصحيفة “إلموندو”، كاسيميرو غارسيا أباديلا، وهو صحفي مناهض للمغرب بشدة، بحيث لم تنجح هذه الصحيفة في بدايتها في اقتحام سوق وسائل الإعلام الإسبانية الكثيرة الاستقطاب، ما دفعها لاختيار مهاجمة المغرب والاشتغال مع أعداء وحدته الترابية.
هذا ولما باتت هذه الصحيفة مشروعا محكوما عليه بالفشل ويحتاج إلى دعم مالي، ارتدت بشكل مفاجئ، خاصة بعد زيارة نائب مديرها فرانسيسكو كاريون، إلى مخيمات تندوف بدعوة من البوليساريو وحاضنتها الجزائر، بمناسبة الإعلان عن خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين المغرب والبوليساريو، وهو حدث غطاه هذا الموقع بشكل مكثف.
وعلى الرغم من أن المسؤولين الرئيسيين على هذه الصحيفة الإلكترونية لديهما مواقف متعارضة أيديولوجيا، إلا أنهما أي مدير الصحيفة، غارسيا أباديلو (ليبرالي محافظ) ونائبه، فرانسيسكو كاريون (يساري ذو نزعة بوديموس)، جعلا كراهيتهما العميقة للمملكة المغربية قاسما مشتركا بينهما.
ومنذ ذلك الحين، بدأت صحيفة “El Independiente” من خلال مقالات نائب مديرها، فرانسيسكو كاريون، تظهر عداءها للمغرب بشكل علني، تماشيا مع الحملات الإعلامية التي ينظمها النظام الجزائري ودميته البوليساريو ضد المغرب ورموزه ومؤسساته.
وفيما يخص المقابلة التي أجرتها الصحيفة مع المحامي الموقوف عن مزاولة مهامه، محمد زيان، والتي نشرت اليوم، فليست سوى حلقة أخرى من سلسلة المقالات التي بدأها فرانسيسكو كاريون والتي يستهدف بها المملكة المغربية، من خلال الاعتماد على بعض المغاربة المقيمين في الخارج والذين يطلقون على أنفسهم لقب المعارضين، مثل المرتزق علي لمرابط وآخرين.
وفي هذه المقابلة، انغمس محمد زيان تماما في اللعبة التي اقترحها محاوره، فرانسيسكو كاريون، مستغلا كل سؤال طرح عليه ليجعله فرصة لاستئناف خطابه التخريبي والمشوه ضد المؤسسات المقدسة في المملكة، وكذا المؤسسة الأمنية.
وقد أظهر زيان المتابع والمدان من طرف القضاء في قضية توبع فيها بـ11 تهمة، خلال حواره مع هذه الصحيفة المعادية للمغرب حقده على بلده واستعداده لبيع نفسه لأعداء الوطن، مقابل الانتقام. بل ذهب به الأمر للحديث على أنه مستهدف، في وقت يعلم فيه الجميع حقيقته، بل هناك صور وفيديوهات تم ترويجها على نطاق واسع كشفت ما كان يفعله ببعض موكلاته.