بناء قرية الصيادين بالمضيق

رغم أن الحماية الإسبانية جعلت من مدينة فم المضيق محمية عسكرية تتجمع فيها القوات الجوية والبرية والبحرية، استتبابا للأمن وتحيطا من الهجمات المتوالية عليها من المقاومة الجبلية والريفية لم تفكر في بناء أي ميناء للصيد ولا للنقل البحري رغم المؤهلات الجغرافية والطبيعية لإنجاح هذا المشروع.

وبطبيعة سكان فم المضيق وماجاورها من قرى المنطقة بالحوز البحري، بقي الصيادون المغاربة منذ عهود أجدادهم وآبائهم الغابرة، يقتاتون من البحر ويبنون على ساحله مراكب الصيد، ولما انضم إليهم الإسبانيون الوافدون للإقامة والاستقرار وتكاثر عددهم، وهم شعب السمك والتعلق، بالبحار قررت الدولة الإسبانية بناء قرية للصيادين مقابل أداء الكراء، وأصدرت لأجل هذا قانونا يسمى “معهد السكن” الوطني تمشيا مع السياسة العقارية والاجتماعية في جميع النواحي تحت إشراف وزارة العدل من أجل رعاية هذه البناءات وإرشادها مع ضمانة حسن استثمارها.

وأمرت من أجل ذلك تأسيس نقابة صيادي السمك، بفم المضيق، التي قامت بتأسيس دور السكنى بالمنطقتين حرف BوP من المنفردة رقم 31 من بلدة فم المضيق، لمأوى مقراتهم . ونظرا بأن هذا المقصد هو خيري محض.

وبمقتضى الطلب بمنح التملك للقطعتين المذكورتين. ووفقا لاقتراح المدير العام لأملاك مستفادات المخزن، أمر الخليفة السلطاني بمقتضى ظهير مؤرخ في فاتح رجب عام 1360 الموافق 23 يونيه سنة 1941 بمنح التملك المجاني للأرض التي تشتملها القطعتان حرف PB من المنفردة عدد 31 ببلدة فم المضيق المؤسس عليها محلان للسكنى لضون اغوسيطين بلاسيوس، صالون وضون سلبادور موبا و راموس الممنوح لهما هذا البناء من جانب نقابة الصيادين بصفة جائزة خدماتهم النافعة.

وبالاتفاق لتعدد عائلاتهما وفقرهما وصوائر هذا المنح على نفقتهما نأمر المدير العام لأملاك المخزن بإصدار الأوامر اللازمة لأمر المستفادات بإسقاط هذه الأرض من سجل أملاك المخزن والواقف عليه يعلمه ويعمل به والسلام.

العنوان: تاريخ مدينة المضيق

الكاتب: النقيب محمد الحبيب الخراز

منشورات هيئة المحامين بتطوان

بريس تطوان

يتبع…

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *