لماذا لم تتدخل الفيفا والكاف لتأديب المدرب الجزائري؟ (فيديو)

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

ظهر مدرب المنتخب الجزائري لأقل من 20 سنة، ياسين مانع، أمس السبت، في مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، وهو يصفع لاعبيه بعد مباراتهم مع المنتخب التونسي، في مشهد غريب وغير مسبوق في عالم كرة القدم.

فبعد هزيمة المنتخب الجزائري أمام نظيره التونسي، يبدو أن المدرب مانع لم يتمالك نفسه وصب جام غضبه على اللاعبين الصغار، لينزل عليهم بالصفعات المهينة واحدا تلو الآخر، دون أن يتحكم في مشاعره أو ينتبه إلى الكاميرات التي توثق هذه الإهانات.

وقد أثار الأسلوب الذي تعامل به المدرب مع لاعبيه موجة من الغضب والاستنكار لدى الرأيين العامين الجزائري والتونسي، حيث ارتفعت أصوات تطالب الكاف والفيفا بمعاقبته فورا ومطالبة أولياء الاطفال بمقاضاته حتى لا تنتقل العدوى إلى الفرق الأقل سنا، وبالتالي عدم ترك الواقعة تمر دون اتخاذ إجراءات صارمة في حقه.

واعتبرت فئة عريضة من المتفاعلين أن تصرف المدرب واستعماله العنف ضد اللاعبين، خاصة وأنهم صغار، لا يليق بدور المدرب الذي من المفترض ان يكون مؤطرا ومربيا في نفس الوقت، وأن يتحلى بالحكمة والهدوء وضبط النفس وإلا فلاعلاقة له بالمجال.

الناخب الوطني لأقل من 20 سنة، ياسين مانع يصفع لاعبيه أمام أنظار الجميع لتهدئة الوضع بعد المشاحنات مع لاعبي المنتخب التونسي
مارأيكم في هذا التصرف ؟؟ pic.twitter.com/Xdj05qnkEZ

— El Capitano (@spuerlilo) March 23, 2024

وقد عبرت الجماهير التونسية عن حنقها الشديد إزاء هذه المعاملة التي عرت مشاعر الحقد والغيرة التي يكنها المسؤولون الجزائريون لبلدان الجوار، إذ لو كان الأمر يتعلق بفريق من بلد بعيد جغرافيا، لما ثارت ثائرة المدرب “الكابران” الذي يبدو أنه بدوره يعيش ضغوطا نفسية بسبب التهديدات والتنبيهات والتحذيرات التي يبدو أنه تلقاها، قبل إجراء المباراة من طرف من يؤطرونه ويشرفون عليه.

وقد نعت بعض الفاعلين هذه التصورات بالأسلوب العسكري الذي نقله النظام الجزائري إلى باقي القطاعات المدنية بما فيها كرة القدم، بحيث يتم اعتبار مباريات كرة القدم بمتابة معركة أو حرب لا يجب الانهزام فيها، ولا مجال فيها للأحاسيس التربوية أو التنافسية والمشاعر الرياضية.

وفيما ينتظر آباء الأطفال موقف الاتحاد الجزائري من هذه الفضيحة، يثار التساؤل هنا، حول موقف القضاء الجزائري والاتحاد الدولي لكرة القدم، وهل سيدخلون على الخط في هذه الواقعة الصادمة والغريبة، والتي لا يمكن أن تحدث إلا في بلد محكوم بالأنظمة العسكرية ك “الجزائر”.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الواقعة قد تدفع العديد من الآباء الجزائريين بعدم السماح لأطفالهم بلعب كرة القدم، بعدما شاهدوا الأطفال الصغار وهم يُهانون أمام الأنظار، ووقفوا على سوء المعاملة، وبالتالي فإن أي طفل يعشق لعب كرة القدم في الجزائر فما عليه إلا أن يرحل إلى بلد آخر على شاكلة “الحراكة” .



إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *