
حميد زيد – كود//
هنئيا للنساء الاتحاديات اللواتي انتخبن حنان رحاب كاتبة وطنية لهن.
هنيئا لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
و هنيئا لادريس لشكر.
لكن حنان رحاب ليست لكن وحدكن أيها الاتحاديات.
إنها لنا نحن أيضا.
إنها رئيستنا في جمعية الأعمال الاجتماعية لصحافيي الصحافة المكتوبة.
ولن نمنحها لكن هكذا بسهولة.
ولن نتنازل عنها.
ولن تأخذوها منا بالمجان.
وإما أن نتقاسمها في ما بيننا. وإما أننا لن نقبل بنتائج مؤتمركن.
و أظنكن أيتها الاتحاديات لا تقدرن مدى حاجتنا في مهنة الصحافة المكتوبة إلى حنان رحاب.
ومدى ارتباطنا بها.
وبعد أن صار وضعنا هشا.
وبعد أن صرنا كائنات آيلة للانقراض.
وبعد أن صار الورق قليلا. ومكلفا.
وبعد أن هاجر معظمنا إلى المواقع الإلكترونية.
وبعد أن هجمت علينا الميكروفونات والفيديوهات.
وبعد أن صرنا مثل أقلية من السكان الأصليين.
فإنه لم يعد سوى حنان رحاب.
لذلك أتساءل من سيعتني بنا نحن الصحافيين حين تنشغل حنان رحاب بشؤونكن الاتحادية.
ومن يسفرنا في الصيف.
ومن يمنحنا فرصة للاستجمام. ولقضاء العطلة.
ومن يشخبطنا في الماء. ومن يرشنا. ومن يبردنا. ومن يسعد صغارنا. ومن يخرجنا من عنق الزجاجة.
ومن ينقذنا من حر الصهد.
ومن يقدم لنا تسهيلات في الأداء.
ومن يطمئن علينا حين نصل.
ومن يتمنى لنا عطلة سعيدة.
ومن يرسل إلينا رسالة تدعونا فيها إلى المغادرة فورا.
ومن يعلمنا اللغات.
ومن يمنح أولادنا جوائز التفوق.
من يهتم بنا.
من يلعب هذا الدور لو أنكن انتزعتن منا حنان رحاب.
من سيطبطب علينا.
من سيقوم بمعايدتنا حين نمرض.
من سيزورنا في المستشفى.
وفي وقت لا أحد يفكر فينا. ولا الباترونا. ولا القراء.
وفي وقت كل المهن تتقدم. إلا نحن. لا نكف عن التراجع.
وفي وقت نطالب فيه بحقوق المواطنين وننتقد كل العالم. بينما لا أحد يهتم بأمرنا.
وفي ظل وضع كهذا. وفي سياق متأزم. وفي ظروف جد متقلبة.
اجتمعت الاتحاديات. ونظمن مؤتمرهن. وصوتن على حنان رحاب. لتكون كاتبة وطنية لمنظمتهن.
بينما لم يستشرننا في ذلك.
ولم يخطر على بالهن أنها رئيستنا قبل أن تكون رئيستهن.
فلم يتحملن عناء الاتصال بنا لإخبارنا بما ينوين القيام به.
لنستيقظ ونجد أن حنان رحاب لم تعد لنا وحدنا.
وأن حنانها من الآن فصاعدا سيصبح موزعا على الاتحاديات وعلى الصحافيين.
وأن رحابة صدرها ستشمل وتضم نساء حزب كبير وآخر جيل من ممارسي الصحافة المكتوبة. قبل أن يختفي هذه النوع بالكامل.
وهذا يجعلنا نشعر بالخوف.
وهذا يجعلنا غير مطمئنين للمستقبل الغامض الذي ينتظرنا.
وإذا لم نناضل من أجل استرجاع حنان رحاب فلن يمنحها لنا أحد.
وإذا لم ننتزعها من الاتحاديات فلن يسلمنها لنا بطيب خاطر.
وأي صحافيي. كيفما كان توجهه. و خطه التحريري.
فهو في حاجة إليها. مهما كان موقفه منها.
وحتى حين يكون الصحفي في بطن أمه.
وحين يولد الصحافي المكتوب.
فإن حنان رحاب تكون على اتصال به.
وتتوفر على رقم هاتفه. وبريده الإلكتروني.
وتعرف أين سيشتغل. وإلى أي مؤسسة سينتقل.
و يكون له مكان في جمعية الأعمال الاجتماعية. وبطاقة انخراط.
ولهذا فنحن على دراية بأهميتها
لكننا أحوج منكن أيتها الاتحاديات إليها
و نترجاكن أن تردوها إلينا
أعيدوا إلينا حناننا. فليس لنا إلا هي. ولا نريدها أن تنشغل بأحد غيرنا.