يخلد المغرب، في العاشر من أكتوبر من كل سنة، اليوم الوطني للمرأة المغربية، وذلك منذ سنة 2004 حيث عرض الملك محمد السادس مدونة الأسرة، التي جاءت أساسا لحماية المرأة وضمان حقوق الطفل، أمام البرلمان لتتم المصادقة عليها في فبراير سنة 2006، وهي مبادرة تعكس العناية الملكية بقضايا المرأة.
وفي هذا السياق، أكدت خديجة الرباح، العضو المؤسس للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب لـ”برلمان.كوم“، أنه خلال الـ18 سنة الماضية، تم تعديل مجموعة من القوانين على رأسها قانون الشغل والقانون الجنائي، ومدونة الأحوال الشخصية، كما تم تعديل مجموعة من القوانين المرتبطة بالانتخابات، والتي دعت إلى التنصيص على تدابير الإنصاف، إلا أن المدونة لازالت تحمل العديد من الإكراهات.
وأبرزت الرباح، في سياق حديثها أن “النساء المغربيات اليوم يشتغلن في جميع المجالات ومعيلات لأسرهن، لذلك وجب التفكير جديا في إعادة النظر في منظومة المواريث“.
وتابعت الناشطة الحقوقية، القول بأن عدداً من النساء المغربيات يعانين من ضعف التأطير القانوني للولاية الشرعية على الأبناء، في ظل وجود صعوبات، إذ تصطدم الأم الحاضنة مثلا بتعقيدات في حال أرادت فقط تغيير المدرسة لأبنائها، أو إصدار وثائق إدارية، وحتى في المعاملات البنكية، فليس لها الحق في استخراج الودائع المالية الخاصة بأولادها”.
وأشارت ذات المتحدثة إلى أنه “على الرغم من أهمية الخطوة، إلا أن المشكلة تكمن في أن الإصلاح يتم بشكل جزئي، والإصلاح الشامل لمدوّنة الأسرة فقط هو الكفيل بوضع أسس المساواة الحقيقة بين الجنسين”، مذكرة بأن “الحركة النسائية في المغرب ظلت لأعوام تسلط الضوء على مثل هاته المشاكل “.
واعتبرت الرباح، أن “الحكومة مازالت لم تأخذ في الاعتبار أن الإصلاح الشامل لمدونة الأسرة هو خطوة إلى الأمام من أجل تحقيق عدالة للنساء، ومن أجل تحقيق المساواة كذلك”، مؤكدة أن المساواة مشروع المجتمع، وأن هذه المساواة لن تستقيم بدون ديمقراطية حقيقية داخل المجتمع، فالمساواة جزء لا يتجزأ من مختلف القضايا المجتمعية“، داعية إلى تكوين إرادة سياسية حقيقية للتعجيل بعملية إصلاح مجموعة من القوانين التي تحمل تمييزاً، على حد تعبيرها.