انتقل إلى جوار ربه رسام الكاريكاتور الشهير، محمد الفيلالي، يوم أمس الثلاثاء، بعد إصابته بسكتة قلبية، حسب ما نقل الصحفي بوشعيب الضبار في صفحته على “فيسبوك”.
ولعب المرحوم دورا كبيرا في إثراء صحافة السخرية في المغرب،حيث يعتبر من الرواد الأوائل الذين وضعوا للصحافة الساخرة أسسها وركائزها الأولى من خلال العناوين التي أطلقها، بمعية بعض زملائه، وشكلت العطافة حقيقية في مجال الرسم الصحافي.
الراحل محمد الفيلالي، الذي أبصر النور سنة 1949 بمدينة الصويرة، التحق في أواخر ستينيات القرن الماضي، كرسام للكاريكاتير بصحيفة “لوبنيون“، التي زرع بين صفحاتها حس النكتة، وبتشجيع من المرحوم خالد الجامعي، رئيس تحرير صحيفة “لوبنيون”، تم الاتفاق مع الفيلالي على إصدار ملحق أسبوعي خفيف بعنوان “سندويتش”، سرعان ما حقق رواجا إعلاميا، قبل أن تصدر الأوامر من طرف الوزير إدريس البصري، بمنع نشر الكاريكاتير، وتوقيف الملحق، إثر شكوى من السفارة الأمريكية بالرباط، على خلفية رسم يسخر من الرئيس الأمريكي رونالد ريغان.
وفي أواخر السبعينات، وبالضبط سنة 1978، أطلق صحيفة «أخبار السوق»، وهي جريدة مشاكسة، لا توقر أحدا من الزعماء والوزراء والسياسيين الذين فوجئوا برسامي الكاريكاتير وهم يعبثون بملامحهم، ويصورونهم في أوضاع وقسمات مختلفة، بنوع من السخرية والاستخفاف، وبالرغم من كل أساليب التضييق، كبرت «أخبار السوق»، وحققت أرقاما قياسية في المبيعات.
ومن غريب الصدف، أن رحيله جاء في الوقت الذي كان المهرجان الدولي للكاريكاتور بأفريقيا، يستعد لوضع اللمسات الأخيرة للاحتفاء به وتكريمه بمدينة أكادير، في الشهور القليلة المقبلة.
وحسب مصدر من إدارة المهرجان المذكور، فإن الاحتفاء باالفنان الفيلالي سيتم في الموعد المحدد له، استحضارا لمساره كرسام كاريكاتور، وناشر للصحف الساخرة، ومن أشهرها “أخبار السوق ” و”الأسبوع الضاحك” وغيرهما.