جدّدت كوت ديفوار عبر نائب ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، ديزير والفران، أمس الثلاثاء بنيويورك، تأكيد دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 لوضع حد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، داعية إلى استئناف مسلسل الموائد المستديرة.
وأكد ذات المتحدث أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أنه “استنادا إلى أحكام قرار مجلس الأمن 2602 ذات الصلة، فإن كوت ديفوار تدعو إلى استئناف مسلسل الموائد المستديرة، بنفس الصيغة، بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو”، مشيرا إلى أن بلاده تحث هؤلاء المشاركين الأربعة على مواصلة الالتزام طوال هذا المسلسل، من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم لهذا النزاع الإقليمي المفتعل الذي طال أمده.
وبعد أن سلط الضوء على التزام المغرب “الثابت” بحل سياسي مقبول لدى الجميع لهذا النزاع المفتعل، جدد الدبلوماسي الإيفواري التأكيد على “الدعم الكامل” لبلده للمبادرة المغربية للحكم الذاتي واسعة النطاق، التي تعتبر “الحل العملي والقائم على التوافق لقضية الصحراء المغربية”.
وقال ديزير والفران إن “مخطط الحكم الذاتي الذي يحظى أيضا بدعم أغلبية كبيرة من الدول الأعضاء، يعد أساسا واقعيا وذا مصداقية وجديا للتوصل إلى حل تفاوضي بين الأطراف”، مبرزا أن هذا المخطط يتماشى مع القانون الدولي وميثاق وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة”، مسجلا كذلك أن هذا المخطط يتيح أيضا الفرصة لساكنة الصحراء المغربية للمشاركة بشكل كبير في تدبير القضايا التي تهمهم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
وجدد أيضا ذات المتحدث التأكيد على دعم كوت ديفوار الكامل للعملية السياسية تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ومستدام قائم على التوافق بين الأطراف، وفقا لأحكام مقتضيات مجلس الأمن المعتمدة منذ عام 2007 بشأن هذه القضية.
وفي هذا السياق، ثمن التزام الأمين العام للأمم المتحدة التسوية النهائية لهذه القضية، منوها أيضا بالزيارات الأخيرة لمبعوثه الشخصي الجديد للصحراء المغربية ستافان دي ميستورا إلى الرباط وتندوف والجزائر العاصمة ونواكشوط، مشدّدا على أن “هذه المساعي الحميدة يجب أن تحظى بدعم الأطراف الذين يحثهم وَفْدِي على إحياء الأمل الحقيقي الذي أثاره مسلسل الموائد المستديرة بشأن النزاع حول الصحراء المغربية، والتي انعقدت في دجنبر 2018 ومارس 2019 في سويسرا”.
كما اعتبر الدبلوماسي الإيفواري أنه “لا يمكن إنكار” أن قضية الأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية، ومنطقة الساحل لا يمكن معالجتها بثقة إلا بحل نهائي للعملية السياسية لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
كما سلط ديزير والفران الضوء، بهذه المناسبة، على المشاركة المنتظمة لساكنة الصحراء المغربية في الانتخابات العامة التي أجريت في المغرب، لاسيما انتخابات 8 شتنبر 2021 من أجل تعيين مسؤوليهم المنتخبين الوطنيين والمحليين بحرية، منوها في هذا الصدد، بمشاركة ممثلين عن هذا الاقتراع الانتخابي في الندوات الإقليمية للجنة الـ24 حول الصحراء المغربية واللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما أشاد الدبلوماسي الإيفواري بالنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015، والذي يتيح لهذه المنطقة تحقيق تقدم اجتماعي واقتصادي كبير، موضحا أن هذه الاستثمارات الضخمة والموجهة بشكل جيد لها تأثير كبير على رفاه السكان المحليين ومؤشر التنمية البشرية في المنطقة.
ونوه ذات المتحدث أيضا بالإجراءات التي اتخذتها المملكة المغربية لتعزيز دور اللجنتين الجهويتين لحقوق الإنسان في العيون والداخلة، فضلا عن تعاونها المثالي مع المفوض السامي لحقوق الإنسان في المنطقة.