الحصيلة القطاعية.. المعارضة تبتغي محاسبة الوزراء والأغلبية تسند ظهر الحكومة

Écrit par

dans

سكينة الصادقي

في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ الممارسة البرلمانية، قررت فرق نيابية في صفوف المعارضة بمجلس النواب، استدعاء وزراء بحكومة أخنوش من أجل تقديم الحصيلة المرحلية القطاعية بشكل منفصل أمام اللجنة النيابية الدائمة، في خطوة ترمي إلى محاسبة أعضاء الحكومة عن كثير من الالتزامات التي تعهدوا بها أمام المؤسسة التشريعية والتي تضمن البرنامج الكثير من بنودها.

ورغم تقديم رئيس الحكومة عزيز أخنوش للحصيلة المرحلية لعمل الحكومة ومناقشتها أمام غرفتي البرلمان، إلا فرق برلمانية تتمسك بمحاسبة الوزراء عن حصيلتهم الفرعية استنادا إلى أحكام الدستور ومقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، حيث طالب الفريق الحركي والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بانعقاد اللجان الدائمة بشكل منفصل بحضور وزراء من الحكومة، وذلك لمناقشة الحصيلة المرحلية لعمل كل من وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ووزراء على رأس قطاعات أخرى.

في وقت تعول فيه مكونات المعارضة التي قدمت طلباتها بشكل منفصل، على تفاعل الحكومة ايجابا مع تحريك هذه الآليات الرقابية التي يتيحها للدستور لنواب الأمة في إطار مراقبة العمل الحكومية، تؤكد مصادر من الأغلبية البرلمانية، لجريدة “العمق”، أن فرق الأغلبية لا تمانع في أن يتم استدعاء وزراء من أجل تقديم الحصيلة المرحلية القطاعية.

في هذا الإطار، أفاد مصدر من الفريق الاستقلالي لم يرغب في الكشف عن هويته، أن “الطبيعي هو تضامن الأغلبية البرلمانية مع الحكومة من أجل الدفاع عن الحصيلة، وفي حال تم استدعاء الوزراء ستتم مناقشة الملفات القطاعية بشكل عادي داخل اللجان من طرف نواب المعارضة والأغلبية”.

من جهة أخرى، سجل المصدر ذاته، أن وزراء الحكومة، يمثلون بشكل متكرر داخل اللجان من أجل مناقشة مواضيع مختلفة والتفاعل مع أسئلة النواب، مضيفا “مثلا مؤخرا تم توجيه طلبات لعقد اللجان المعنية لمناقشة موضوع ذي صلة بعيد الأضحى وآخر يتعلق بشكالية الجفاف”.

وتابع المصدر البرلماني، “يمكن للنواب التقدم بأي طلب في هذا السياق واستدعاء الوزراء من أجل الحديث حول حصيلتهم، دون انتظار مرور سنتين من الولاية الحكومية، في إطار العمل الرقابي الذي يقوم به نواب الأمة داخل المؤسسة التشريعية، فيما تبقى الاستجابة وبرمجة هذه اللقاءات خاضعة لتفاعل الحكومة بهذا الخصوص”.

من جهة أخرى، أفاد مصدر برلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة، أنه إلى حدود اليوم لم يتم العمل على برمجة أي لقاء في إطار اللجان الدائمة من أجل تقديم الحصيلة المرحلية القطاعية، مبرزا أن رؤساء الفرق النيابية يتواجدون في مهمة رفقة رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي بدولة الصين في إطار تقوية العلاقات الثنائية.

وأشار المصدر ذاته، ضمن حديثه مع جريدة “العمق”  أنه بعد العودة من الصين سيجتمع رؤساء الفرق في إطار ندوة الرؤساء وحينها قد يتم التداول حول موضوع الطلبات المقدمة للجان.

وكانت فرق الأغلبية بمجلس النواب، أكدت خلال مناقشة الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، أن ما حققته حكومة عزيز أخنوش في 30 شهرا يتجاوز ما حققته بعض الحكومات السابقة خلال ولاية كاملة، مؤكدة أن الحكومة نجحت في سنتين ونصف وليس ولاية أو ولايتين في الوفاء بتعهداتها الواردة في البرنامج الحكومي.

وبالمقابل، انتقدت الفرق النيابية لأحزاب المعارضة، ما وصفته بـ”إخفاقات” الحكومة، واشتكت “التغول” و”التضييق” عليها من قبل رئيس الحكومة والوزراء، مؤكدة أن الحكومة فشلت في الوفاء بالتزاماتها العشر، وأولها رفع معدل النمو بـ4 بالمائة، بحيث تراجع هذا المعدل إلى 2.5، في الوقت الذي كان يسجل فيه الاقتصاد الوطني منذ سنوات معدل نمو يصل لـ4 في المائة.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *