خبير يعدد آثار قرار “أوبك+” لخفض إنتاج النفط على الاقتصاد الوطني ويطالب بإعادة تشغيل مصفاة “لاسمير”

Écrit par

dans

قررت منظمة الدول المنتجة للنفط وشركاؤها أو ما يُعرف باسم “أوبك+”، خفض إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميا، اعتبارا من شهر نونبر المقبل، بعد شهور عديدة من الزيادة المطردة في الإنتاج، كان آخرها قرار التجمع في مطلع غشت الماضي زيادة الإنتاج بمقدار 100 ألف برميل يوميا.

وعن الآثار التي يمكن أن يخلفها قرار إعلان تحالف البلدان المصدرة للنفط، قال الخبير الاقتصادي، محمد جدري، إن المغرب يستورد كل حاجياته من المواد البترولية من الخارج، وبالتالي، فإن أي ارتفاع لبرميل النفط مابين 90 أو 95 دولارا سيؤثر على الاقتصاد الوطني، لأن مشروع قانون المالية لسنة 2023 يعتمد في فرضياته على سعر لا يتجاوز الأسعار المذكورة. 

وأوضح جدري في تصريح لـ”برلمان.كوم“، أن قرار “أوبك+” خفض إنتاجها بمقدار مليوني برميل يوميا، يأتي كردة فعل الكارتل على توقعات الركود الاقتصادي وبالتالي المحافظة على أسعار برميل النفط الخام في حدود معقولة بالنسبة للمنظمة.

وفسر جدري، خفض مجموعة “أوبك+” لإنتاجها بمقدار مليوني برميل يوميا؛ بالرفع من أسعار النفط الخام، لكن ليس بنفس الارتفاع الصاروخي الذي عرفه العالم خلال سنة 2022، وذلك، راجع لسببين رئيسيين، أولا، باعتبار أن معظم الدول تنهج سياسات نقدية من أجل مواجهة التضخم العالمي، وبالتالي، فإنه من المتوقع، أن ينخفض الطلب العالمي على المنتوجات النفطية خلال السنة المقبلة، أما السبب الثاني، يخص الولايات المتحدة الأمريكية التي عملت على تزويد السوق الدولية بمقدار 10 ملايين برميل من النفط خلال شهر نونبر، كرد فعل أميركي على عدم إلتزام أوبك بعدم خفض إنتاجها.

وزاد جدري في تصريح للموقع، بأن الحكومة مطالبة اليوم بتسريع إخراج قوانين المنافسة التي من شأنها أن تعمل على منافسة حقيقية بين 29 فاعلا في قطاع المحروقات في المغرب، وكذا للتخفيف من وطأة هذا الارتفاع على القدرة الشرائية للمواطنين خصوصا ذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة، مؤكدا أن الحكومة مطالبة بإخراج سيناريوهات محطة تكرير البترول بالمحمدية “لاسامير” إلى أرض الواقع، لأن اشتغال المحطة من شأنه الرفع من قدراتنا التخزينية وكذلك المحافظة على احتياطاتنا النقدية من العملة الصعبة.

وفي الأخير، دعا الخبير في تصريحه، بمواصلة العمل في كل مايتعلق بمشاريع الطاقة البديلة، كالطاقة الشمسية والريحية وتحلية مياه البحر، للحد من هذه التبعية المفرطة لأسواق النفط الدولية.

وللإشارة، تشمل الدول الأعضاء في أوبك حاليًا: الجزائر، وأنغولا، وغينيا الاستوائية، والجابون، وإيران، والعراق، والكويت، وليبيا، ونيجيريا، وجمهورية الكونغو، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وفنزويلا.

إقرأ الخبر من مصدره