استنكرت منظمة الكرامة، الأعمال العدائية التي يقوم بها العسكر الجزائري، ضد أقارب المعارضين السياسيين المتواجدين في الخارج.
وقدمت منظمة الكرامة إلى فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، في 30 شتنبر الماضي، قضية عبد الرحمن زيتوت، الذي قُبض عليه في 30 مارس 2022، على يد عشرات من ضباط الشرطة المسلحين التابعين للمخابرات الجزائرية، أثناء تواجده في متجر الملابس الخاص به، الواقع في الطابق الأرضي من منزل عائلته.
وأوضحت المنظمة، أن عبد الرحمن زيتوت هو شقيق محمد العربي زيتوت، دبلوماسي جزائري سابق، يعيش في منفاه بلندن منذ عام 1995، بعدما حصل على صفة لاجئ سياسي، بعد أن كشف واستنكر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات النظام الجزائري خلال الحرب الأهلية (1992-2000).
وعلى الرغم من عمليات البحث التي قامت بها عائلته، لم يُكشَف عن مكان احتجازه، وظل عبد الرحمن زيتوت محتجزًا بمعزل عن العالم الخارجي حتى 4 أبريل 2022، عندما علمت عائلته أنه في سجن الحراش (ضاحية الجزائر العاصمة).
وخلال الزيارة الأولى التي قامت بها أسرته إلى السجن، أفاد عبد الرحمن زيتوت، أنه أمضى خمسة أيام بعد اعتقاله في مركز الشرطة المركزي في الجزائر العاصمة، حيث جرى استجوابه مطولاً من قبل ضباط الشرطة القضائية، وشهد بأنه استجوب بشأن علاقته بشقيقه المقيم في لندن، ونوعية علاقته بهذا الأخير، وما إذا كان يشاركه معتقداته السياسية.
وأكدت الكرامة، أن السبب الحقيقي لاعتقال واحتجاز عبد الرحمن زيتوت، هو أعمال انتقامية ضد شقيقه بسبب نشاطه السياسي والإعلامي، واستخدامه لحقوقه التي كفلها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ودعت منظمة الكرامة الفريق العامل، إلى الاعتراف بالطبيعة التعسفية لحرمان عبد الرحمن زيتوت من الحرية، وحث الجزائر على إطلاق سراحه على الفور، والامتناع في المستقبل عن أي عمل انتقامي ضد أقارب المعارضين السياسيين في المنفى.