برلمان. كوم – عماد اشنيول
قال أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط رضوان عميمي، إن خطاب الملك محمد السادس أمام البرلمان الذي وجهه يوم الجمعة الماضي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، أسس لنوع جديد من الرسائل المباشرة للفاعلين السياسيين، سواء للمؤسسة التشريعية أو للبرلمان.
وأفاد عميمي، ضمن تصريح لـ’‘برلمان.كوم”، أن الملك خصص الخطاب المذكور لموضوعين مستعجلين لهما طابع استراتيجي (الأول يتعلق بإشكالية الماء، والثاني يهم تحقيق نقلة نوعية في مجال النهوض بالاستثمار)، مبرزا أن المميز في هذا الخطاب هو توجيه رسائل مباشرة والحث على اتخاذ إجراءات مباشرة بالأرقام، خاصة فيما يهم إشكالية أزمة الماء والاستثمار.
وأكد الخبير في القانون العام، أن ذلك يتطلب اتخاذ تدابير استعجالية وتفعيل السياسة العامة المائية، مشيرا إلى أن هذا الموضوع لا يقل أهمية عن مجال الاستمثار الذي يرتبط بشكل وثيق بباقي الأوراش الاجتماعية الكبرى التي تحتاج إلى التمويل.
وفي هذا الصدد، ذكر عميمي، أن مشروع قانون ميثاق الاستمثار المحال حاليا على البرلمان يعول عليه الملك محمد السادس لإحداث نقلة نوعية على مستوى الاقتصاد الوطني سواء من خلال القطاعات الأكثر جاذبية أو عبر خلق فرص الشغل، إذ تحدث الملك عن إحداث 500 ألف منصب شغل بهذا الخصوص.
وشدد الخبير ذاته، على أن هذا الأمر دليل على كون الحكومة لم تستطع القيام بالتدابير الكفيلة لتحريك عجلة الاقتصاد، خصوصا وأن الملك محمد السادس أكد على استمرار عراقيل الاستمثار وعدم تفعيل عدم اللاتمركز الإداري وغيرها.
وقال عميمي، إن هذه كلها إجراءات وتدابير ينبغي على الحكومة والبرلمان أن تأخذها بجدية وبشكل مستعجل، معتبرا أن تشجيع الجالية المغربية على الاستثمار مسألة جوهرية كما أشار لذلك الخطاب الملكي.
وخلص الخبير ذاته، إلى أن الدخول السياسي والتشريعي الجديد، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المعطيات المستجدة التي جرى التأكيد عليها من قبل الملك محمد السادس، والقيام بتحيين الأجندة السياسية بهدف الاستجابة لذلك.
وكان الملك محمد السادس، قد أكد ضمن خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، أن ”إشكالية تدبير الموارد المائية تطرح نفسها بإلحاح، خاصة أن المغرب يمر بمرحلة جفاف صعبة، هي الأكثر حدة، منذ أكثر من ثلاثة عقود”.
وبالموازاة مع ذلك، أشار الملك، إلى أن الرهان على الاستثمار المنتج، کـ”رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة، وهو ما يتطلب رفع العراقيل، التي لاتزال تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي، على جميع المستويات”.