“طوطو” يقتحم البرلمان المغربي (فيديو)

Écrit par

dans

استنكر محمد الغلوسي، المحامي ورئيس جمعية حماة المال العام، امتداد قاموس “طوطو” داخل قبة البرلمان أمس الإثنين 17 أكتوبر الجاري، “حينما خاطب رئيس فريق في مؤسسة دستورية زميله بالدارجة وفي جلسة مباشرة بأسلوب لا يتناسب لا مع الزمكان ولا مع السياق ولا حتى مع القاموس السياسي المفروض تبنيه”.

وأورد الغلوسي “عبارة تم تداولها اليوم تحت قبة البرلمان تشكل امتدادا لقاموس طوطو أمام الجمهور وبدعم من وزارة الثقافة والتي أنفقت المال العام على شخص فاقد لكل المقومات الأخلاقية ليطلق العنان للكلام النابي والساقط وبحضور القاصرين وهو مايشكل مخالفة صريحة للقانون ومعاقب عليه بأحكامه ونقصد هنا الفصل 483 من القانو الجنائي”.

وأوضح في منشور على حسابه بالفايسبوك أن “رئيس فريق قال: مالك كتحنقز من الكرسي “، وهي عبارة لا تختلف في جوهرها عن ثقافة طوطو، فهي إنعكاس لمستوى النقاش السياسي ودرجة تشبع النخب الحزبية بالثقافة الديمقراطية التي تفرض في نواب الأمة إستعمال قاموس سياسي يحترم الآخر ويتقبل النقد والرأي المخالف”.

وسجل ذات المسؤول الحقوقي أن “لغة طوطو امتدت اليوم إلى البرلمان الذي يعول عليه المغاربة لربح الرهان ورفع التحديات والانكباب على محاسبة الحكومة وتجسيد خارطة الطريق بخصوص ندرة الماء والإستثمار ووضع نصوص تشريعية متقدمة لتحسين مناخ الأعمال ومكافحة الفساد والريع ،ذلك أن الإستثمار لايمكن أن يتساكن مع بيروقراطية الإدارة وتعقيد المساطر وسيادة عقلية سير حتى تجي “.

وأكد الغلوسي أنه “في الدول الديمقراطية التي تتوفر على نخب حزبية كفأة ومسار سياسي غني وتراكمي، فإن مداخلات ونقاشات البرلمانيين تشكل درسا بيداغوجيا في السياسة وتحول هذه الأخيرة إلى مصدر إلهام واهتمام الجميع وتصبح السياسة بهذا المعنى شأنا مجتمعيا”.

إلا أنه وللأسف في بلدنا، يردف المتحدث نفسه، فإن “بعض النواب المحترمين دخلوا إلى السياسة وإلى التدبير العمومي من بوابة الريع والفساد لا شواهد لهم وهم مجرد نكرة وتسلقوا سلم المسؤولية بالتقرب من أولياء نعمهم للتنكر لهم لاحقا والانخراط الماكر في سياسة التشلهيب وشن الحروب الطاحنة على خصومهم وحتى على من يفترض أنه صديقهم لضمان الإستمرار في المنصب”.

واعتبر الغلوسي أن “ما تم التفوه به في البرلمان يشكل إنحدارا في الممارسة والسلوك السياسيين، وهو كلام مستهجن ويحتقر المغاربة وعلى رئيس الفريق الذي صدر عنه أن يعتذر عن هذا السقوط الأخلاقي وعلى حزبه أن يحاسبه على هذا الإنزلاق، إنزلاق لايختلف في عمقه عن إنزلاق طوطو !!”

وختم المتحدث تدوينته بالقول “ولذلك نحمد الله أن الثقافة التي زرعها مسؤولينا وشجعوا عليها أتت ثمارها ومكنتنا من صناعة نخب طوطوية والتي انتقلت من المنصة إلى قبة البرلمان !”

ويذكر أن أحمد التويزي، رئيس الفريق البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة، من الأغلبية، خاطب، في أول جلسة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب في هذه الدورة الخريفية، برلمانيا من فريق الحركة الشعبية بالقول: “..وإذا لم يعجبك الأمر دْعيني للمحكمة.. مالك كتحنقز من الكرسي”..

إقرأ الخبر من مصدره