ما الذي سيأتي بعد برقل؟! جاء ليختم… جاء برقل هوت غام مرتديا الأواخر

Écrit par

dans

ما الذي سيأتي بعد برقل؟! جاء ليختم… جاء برقل هوت غام مرتديا الأواخر

حميد زيد

ما الذي سيأتي بعد برقل.

لن يأتي بعد برقل أي شيء.

من الذي سيظهر بعده.

لن يظهر بعده أي أحد.

فقد جاء برقل هوت غام ليختم.

جاء. كما يقول بعظمة لسانه. مرتديا الأواخر.

إنه آخر حطة.

وآخر لبّاس.

وآخر موضة. وآخر حيلة للنجاح في المغرب.

وآخر إنسان في هذه الأرض.

وبعده سيكون هناك عري.

ولن يلبس أحده بعده.

وبعده لن يجد أصحاب “الأوتفيت” أي شخص لابسا.

ولن يجدوا من يتحدث إليهم.

ولا من يتابعهم.

جاء برقل معلنا عن النهاية.

جاء نذيرا.

جاء محذرا الناس.

وبعده لن يكون أي شيء. ولن ينجح أحد. ولن يفشل أحد. ولن يربح أحد من المتابعات.

فقد تجاوز برقل الجميع. ولم نعد معه قادرين على الفهم.

ولا على الاهتمام بالظاهرة. ولا على اللا اهتمام بها.

ولا على النقد. ولا على اللامبالاة.

لقد تجاوز كل شيء. وتجاوز المتوقع. وتجاوز الواقع.

وشط فيه.

وبالغ فيه حتى صار الواقع مع برقل خيالا. ولا يمكن توقعه. ولا تصديقه.

ولم أعد أنا شخصيا قادرا على المتابعة.

ولم أعد حاضرا.

ولم أعد غائبا. ولم أعد موجودا. ولم أعد قادرا على إبداء موقف.

ولم أعد أشعر بأني ابن هذا الوقت. وأن لا شيء يفوتني.

بعد أن فاتني برقل.

فقد ذهب برقل بعيدا.

ومعه صرت محافظا.

صرت لأول مرة مستغربا. ومندهشا.

صرت من الماضي ولا أصدق ما يحدث.

صرت عدو ما أجهله. بعد أن كنت دائما صديق ما أجهله.

صرت دائخا. وفي حيرة من أمري.

صرت أخاف أن أضحك.

بعد أن ذهب برقل وأصدقاؤه إلى ما لم يكن يتخيله أحد.

وإلى أبعد مدى.

وإلى ما بعد الواقع. وما بعد الخيال. وما بعد الأنترنت.

وما بعد الميتا.

وما بعد العالم الافتراضي.

ولم يترك للذين كانوا سيأتون بعده أي فرصة للعمل. ولا أي فرصة للنجاح.

ولا أي فكرة.

فما الذي يمكنك أن تقوم به بعد كل هذا الذي فعله برقل.

وأي ملابس سترتديها.

وأي كلام ستقوله.

وأي روتيني اليومي ستقوم باختراعه.

فقد جاء برقل لينهي الكلام. وليكون ما نطق به هو آخر الكلام.

و ليكون هندامه آخر هندام. وتسريحة شعره آخر تسريحة.

وتقليعاته آخر تقليعة. ولغته آخر لغة.

جاء معلنا عن النهاية.

جاء معلنا عن نهاية هذا الجيل من اليوتوب والفيديو.

جاء ليفصل بين عالم وعالم.

وخلال كل هذه المدة التي سيظل فيها برقل متألقا.

سيربح معه كثيرون

وسيضحك كثيرون. وسيغضب كثيرون. وسيتأفف كثيرون.

لكن هل سألنا أنفسنا ما الذي سيأتي بعد برقل.

ماذا سيحصل بعده.

من سيخرج بعد أن خرج برقل.

ومن سيظهر. ومن سيحظى بأكبر نسبة من المتابعات.

وفي الغالب لن يظهر أحد بعده.

وسينتهي الظهور. وسينتهي الجديد. وسينتهي النجاح. وستنتهي الأفكار.

فمن الصعب تخيل أي جديد بعد برقل.

من الصعب تخيل أن يأتي شخص آخر ويتجاوزه.

ولن يحكم “لازون” بعد برقل أحد.

ولن يحكم أحد. مهما بلغت قوته. الـ”كروا”.

وستكون هناك فوضى

سيكون عدم

وستتحول أحذية “كوبرا” الرياضية إلى أفاع.

ولا شيء

لا شيء في الأرض

ولا شيء في السماء

ووحدها ستحلق دراجات “سي 90 ” في الأعالي

وسيكون دخان.

وسيكون صراخ في كل مكان. هو صدى حياة سابقة للمغاربة.

إقرأ الخبر من مصدره