دخلت نحو 3200 مخبزة تونسية، اليوم الاربعاء، في إضراب مفتوح لمطالبة الحكومة بسداد مستحقات مالية للعام 2021 مقابل إعداد الخبز، وفقا لنقابة أصحاب المخابز.
وتطالب الغرفة الوطنية لأصحاب المخابر “تسديد مستحقات 14 شهرا مقابل دعم صناعة الخبز”، وفقا لتصريحات صحافية لأحد المسؤولين في هذه النقابة.
وأكدت النقابة أن 95% من المخابز المستفيدة من عمليات دعم الخبز من الحكومة أغلقت أبوابها، اليوم الأربعاء، وستواصل التوقف عن العمل إلى حين التوصل إلى اتفاق.
يفترض أن تستفيد هذه المخابز من دعم مالي حكومي، لكن السلطات لم تسدد لأصحابها منذ 2021 المبلغ المقدر بنحو 250 مليون دينار (نحو 78 مليون يورو).
ونفذ عدد من أصحاب المخابز احتجاجا في مقر منظمة الأعراف في العاصمة تونس، ويقول نجيب المحمدي صاحب مخبزة في محافظة نابل (شرق) ويشغل ستة عمّال “14 شهر ونحن ندفع من عندنا من أجل صنع الخبز. لم نعد نتحمل”.
وتواصل نحو 1200 مخبزة منتشرة في كامل البلاد غير معنية بدعم الحكومة عملها.
وتفتقد تونس بشكل يكاد يكون شهريًا بعض المواد الغذائية الأساسية كالسكر والحليب…
وشهدت الأسبوع الماضي عمليات التزويد بالوقود اضطرابا كبيرا داخل المحطات تواصل على امتداد خمسة أيام.
وتشهد تونس أزمة اقتصادية متواصلة منذ سنوات، وأعلن صندوق النقد الدولي السبت توصله لاتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات التونسية لمنحها قرضا بقيمة 1,9 مليار دولار على 48 شهرا في انتظار موافقة نهاية يتم إقرارها في دجنبر المقبل…
ومقابل القرض، تتعهد الحكومة التونسية بتنفيذ حزمة من الاصلاحات أهمها مراجعة سياسة الدعم ومنحه لمستحقيه فضلا عن إعادة هيكلة الشركات الحكومية.
إلى ذلك، تعيش البلاد على وقع أزمة سياسية منذ أن قرّر الرئيس التونسي قيس سعيّد احتكار السلطات في 25 يوليوز 2021 وعيّن لاحقا حكومة جديدة، وعدل دستور 2014 وأقر انتخابات نيابية جديدة نهاية العام.