منذ أن أعلنت السلطات الجزائرية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المملكة المغربية، متهمة الرباط بالقيام بـ”أعمال عدائية”، والمسؤوليين الجزائريين لا يشاركون في أية أنشطة سياسية، اقتصادية أو علمية في المغرب، بل حتى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية منعت المدرّسين والباحثين من المشاركة في المؤتمرات والندوات التي تنظم في المغرب.
وفي تطور الأحداث، شارك وزير العدل الجزائري عبد الرشيد طبي في مجريات الدورة الـ38 لمجلس وزراء العدل العرب المنظمة اليوم الأربعاء 19 أكتوبر الجاري، بمدينة إفران المغربية، كأول مسؤول جزائري يشارك في نشاط منظمة بالاراضي المغربية بعد يوم 24 غشت 2022، وهو تاريخ قطع الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب.
وخلال مداخلته في الدورة الـ38 لمجلس وزراء العدل العرب، شكر وزير العدل الجزائري عبد الرشيد طبي المملكة المغربية على حسن الإستقبال وكرم الضيافة وتنظيم مجريات اللقاء الذي جمع وزراء العدل بمجموعة من الدول العربية.

حضور وزير العدل الجزائري في اللقاء المنظم بالمغرب بالرغم من استمرار قطع العلاقات الجبلوماسية بين المغرب والجزائر، يطرح أكثر من علامة استفهام حول ما إن كان الجزائر تريد تلطيف الأجواء استعدادا لتنظيم القمة العربية في فاتح الشهر المقبل، خاصة بعد نشر تقارير إعلامية أن المغرب سيشارك بوفد وازن خلال القمة المنتظرة بالجزائر.
وكانت الجزائر، قد قررت يوم الثلاثاء 24 غشت النصرم، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، حيث جاء الإعلان على هذه الخطوة خلال مؤتمر صحفي نظمه وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، جاء فيه أن “قرار قطع العلاقات لن يضر بالمواطنين الجزائريين والمغاربة المقيمين في البلدين”.

تبعا لذلك، منعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية المدرّسين والباحثين من المشاركة في المؤتمرات والندوات التي تنظم في المغرب.
وفي رسالة وجهتها الوزارة إلى رؤساء “الندوات الجهوية للجامعات”، أصدرت منعًا من نشر المقالات والأبحاث الجزائرية في المجلات العلمية المغربية.
الرسالة، التي اطّلعت عليها “اشكاين”، دعت أيضا الباحثين والمدرّسين الجزائريين أعضاء مجلة “الباحث للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية” إلى الانسحاب الفوري منها، بحجة أنها نشرت مقالات معادية للجزائر.