أشاد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، بنتائج الجهود التي يبذلها المغرب وبلاده في محاربة الهجرة غير الشرعية، مؤكدا على أن التعاون بين الرباط ومدريد “وثيق وحازم ”.
وقال غراندي مارلاسكا، في تصريحات للصحافة، عقب اجتماعه مع نظيره البرتغالي خوسيه لويس كارنيرو، إن علاقة التعاون بين إسبانيا والمغرب في مكافحة الهجرة غير الشرعية “وثيقة للغاية وحازمة وفعلية، ولا يمكن إلا أن تفضي إلى حالة من الطمأنينة”.
وأشار المسؤول الإسباني إلى “أننا نعمل يوما بعد يوم مع الحكومة المغربية لمنع وتفكيك المنظمات التي تمارس الاتجار بالبشر”، منوها ب “التواصل والتنسيق الدائمين” بين البلدين.
وأكد في هذا الصدد “نعمل معا وبشكل دائم لمنع ومكافحة ظاهرة الهجرة”.
وكان الوزير الإسباني قد أكد، يوم الجمعة الماضي، أن المغرب شريك “مخلص” و”أخوي” تقيم معه إسبانيا علاقات “ممتازة”
وأضاف الوزير الإسباني في تصريح للصحافة أن العلاقات بين إسبانيا والمغرب “مرضية للغاية” والثقة المتبادلة “بالغة الأهمية”.
جهود مغربية
وفي السياق نفسه، كان مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية المغربية قد أكد في وقت سابق، أن السلطات نجحت في إبطاء معدل الهجرة غير الشرعية إلى إسبانيا خلال الشهور الأخيرة بعد حملة على شبكات التهريب.
وتمكن 7202 شخص من الوصول لإسبانيا من المغرب حتى ماي الفارط، بزيادة نحو 2000 شخص عن نفس الفترة من العام الماضي. لكن أكثر من نصف حالات العبور هذا العام تمت في يناير بينما أخذ الرقم يتراجع بشكل حاد خلال الشهور الثلاثة التالية.
وقال خالد الزروالي إن الأرقام تثبت أن جهود الحكومة تؤتي ثمارها.
وأضاف أن السلطات منعت 25 ألف حالة عبور غير قانوني لحدود ماي 2022، بزيادة 30 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. و”لم تسجل حتى الآن أي محاولات لاقتحام السياج الحدودي لجيبي سبتة ومليلية الإسبانيين في شمال أفريقيا”.
وقال الزروالي إن “التدابير التي اتخذها المغرب أدت إلى الحد من تدفق المهاجرين على إسبانيا”.
وأصبح الطريق بين المغرب وإسبانيا أحد الطرق الرئيسية أمام المهاجرين الساعين لدخول أوروبا بشكل غير قانوني مع ازدياد الضغوط لإغلاق طرق أخرى من تركيا إلى اليونان، ومن ليبيا إلى إيطاليا.
وفي العام الماضي وصل نحو 57 ألف مهاجر غير شرعي إلى إسبانيا. وقال المغرب إنه منع 89 ألفا من العبور العام الماضي.
والأغلبية الساحقة لحالات العبور غير القانوني للبحر المتوسط تتم في شهور الصيف مما يجعل من الصعب قياس الأرقام المحدودة الخاصة بالشهور الأولى من العام.
ونفى الزروالي تقارير أفادت بتوقيع اتفاق مع إسبانيا يلزم المغرب بإعادة المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر.
وأوضح أن المغرب فكك 50 شبكة تهريب مهاجرين تعمل على المستويين المحلي والدولي حتى الآن هذا العام بزيادة 63 بالمئة مقارنة بالعام السابق مضيفا أن السلطات ساعدت أيضا في مكافحة المهربين بفرض رقابة على استيراد وبيع معدات الملاحة البحرية.
ووعد الاتحاد الأوروبي بمنح المغرب 140 مليون يورو للمساعدة في كبح تدفق الهجرة. وقدم الاتحاد نحو 30 مليون دولار في وقت سابق من هذا العام.
وقال المسؤول المغربي إن نصف المساعدات ستأتي في هيئة دعم للميزانية والنصف الآخر معدات ممنوحة.