وضع المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، ضمن أحدث تقرير له حول “سمعة المغرب في العالم خلال عام 2024″، المغاربة ضمن صنف المواطنين الأقل انتقادا لبلدهم، كاشفا أن السمعة الداخلية للمغرب قوية، لكنها متذبذبة.
وحصلت المملكة المغربية، وفقا لنتائج التقرير، على 64.8 نقطة من أصل 100 نقطة، أي بزيادة 3,7 نقاط مقارنة بالعام الماضي، محققة بذلك أعلى مستوى لسمعتها الداخلية منذ سنة 2015.
وأظهرت غالبية السمات تحسنا في السمعة الداخلية للمغرب، مقارنة بنتائج السنة الفارطة، فقد حققت”جودة الحياة” و”الجودة المؤسساتية” زيادات كبيرة في جميع السمات، باستثناء متغير “الرفاه الاجتماعي”، الذي انخفضت درجته بـ0.5 نقطة.
وبالنسبة للأبعاد الثلاثة الأخرى، يسجل تقرير المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، أن الاتجاهات كانت أكثر تباينا. فقد شهدت العديد من السمات انخفاضا في درجاتها، باستثناء سمات “احترام حقوق الإنسان” و”شعب ودود ولطيف” و”التراث الثقافي” و”جودة المنتجات والخدمات”، والتي ارتفعت درجاتها مقارنة بعام 2023، بمقدار 2 و1.4 و1 و0.6 نقطة، على التوالي.
ورصد التقرير أن نتائج السمعة الداخلية للمغرب الخاصة بالعام الحالي، تؤكد ملاحظة سبق الوقوف عليها خلال دورات الدراسات التسعة السابقة؛ أي حدوث تذبذب شبه سنوي في نتيجة السمعة، علما أنها رهينة، إلى حد بعيد، بتطور نظرة المغاربة إلى البيئة المؤسساتية والسياسية لبلدهم.
فرص ومخاطر
يشعر المغاربة الذين شملهم الاستطلاع، يقول التقرير، أكثر من سكان دول مجموعة السبع + روسيا، أنهم يعيشون في بلد يسوده الأمن والأمان، ويتمتع ببيئة طبيعية جيدة، وأن سكانه ودودون ولطفاء، فضلا عن أنهم يعتبرون أن المغرب يدافع عن القضايا المصيرية للإنسانية، خاصة حماية البيئة ومكافحة تغير المناخ، وأنه يتوفر على تراث ثقافي غني، ويتمتع بمناخ موات للأعمال التجارية، وبجودة جيدة للمنتجات والخدمات، وأنه يحقق تقدما في المجال الرياضي.
وتعد هذه العناصر فرصا تواصلية ينبغي للمملكة الاعتماد عليها لترسيخ صورتها الدولية على أسس متينة، يخلص معدو التقرير، لافتين إلى أنه، مع ذلك يعتبر المغاربة أكثر المواطنين انتقادا لبلدهم من الأجانب، عندما يتعلق الأمر بالاستعمال الناجع للموارد العمومية، وجودة نظام التعليم والبيئة المؤسساتية والسياسية، والرفاه الاجتماعي أو الأخلاقيات والشفافية.
مقابل ذلك، تُمثل مواطن الضعف المذكورة، بحسب المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، تحديات حقيقية يجب مواجهتها، خاصة أن من شأنها أن تمثل تهديدات حقيقية لسمعة المغرب الداخلية والخارجية.
Laisser un commentaire