يبدو أن كابرانات الجزائر يعلمون جيدا أن ما يقع في تونس، من احتجاجات بسبب الأوضاع المعيشية وكذا السياسية، سيؤثر على الأوضاع في الجزائر التي يعاني مواطنوها من أزمات معيشية، فرضت عليهم الوقوف في طوابير طويلة لساعات، طمعا في الحصول على أبسط المواد الغذائية الأساسية.
وفي هذا الصدد، حذر تقرير أمني، أحالتْه مخابرات نظام العسكر، على الرئاسة الجزائرية، من تأثّر البلاد بموجة التظاهرات الشعبية ضد غلاء المعيشة، التي اندلعت في تونس ولا تزال، خصوصا وأن هناك قواسم مشتركة بين البلدين، تتجلى أساسا في عجز مسؤوليهما عن توفير المواد الأساسية للمواطنين، في ظل تداعيات أزمة الطاقة التي يشهدها العالم.
وبحسب تقارير إعلامية، فقد طالبت المخابرات الجزائرية الرئيس الصوري عبد المجيد تبون، بتوجيه حكومة الكابرانات بشكل عاجل لاتخاذ إجراءات تهم الشق الاجتماعي بالأساس ومضاعفتها، من أجل تخفيف معاناة الجزائريين في مواجهة النقص المتكرر في المنتجات الغذائية المستهلكة على نطاق واسع، وكذلك التضخم الذي تعيشه البلاد منذ سنوات.
وأكد ذات التقرير، أن ما يقع في تونس من احتقان شعبي، من الممكن أن ينتقل إلى الجزائر، خصوصا وأن هناك غضب شعبي على وسائل التواصل الاجتماعي، قد ينتقل إلى الواقع بالشارع الجزائري.
وحذّر نفس التقرير الذي قدّم العديد من التوصيات، بما في ذلك تعزيز الرواية الإعلامية حول مسؤولية “مافيا المضاربة” من الارتفاع المفرط للأسعار في الأسواق المحلية، موضحاً أن الهدف من ذلك هو جعل الرأي العام الجزائري يعتقد بأي ثمن، أن الدولة لا مسؤولية لها في الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها الجزائريون.
وقد جيّش نظام الكابرانات أبواقه الإعلامية، لغض الطرف عن الأوضاع الاقتصادية الكارثية التي تعيشها البلاد، محاولا إيهام الجزائريين ودفعهم لعدم العودة للشارع للمطالبة برحيل نظام العسكر الذي تسبب في تفقيرهم، وإقامة دولة مدنية تحفظ حقوقهم.