رفضت محكمة بلجيكية، يوم أمس الجمعة، تنفيذ مذكرة الاعتقال الأوروبية التي تستهدف الإمام المغربي حسن إكويوسن، المطلوب من قبل القضاء الفرنسي بتهمة التهرب من أمر الترحيل هذا الصيف، وفق ما أفاد محاميه البلجيكي نيكولاس كوهين لوكالة “فرانس برس”. 

ومثل حسن إكويوسن، المسجون حاليا في سجن بلجيكي، الجمعة خلال جلسة مغلقة أمام غرفة المشورة لدى محكمة تورناي (غرب)، المسؤولة عن البث في مذكرة الاعتقال الأوروبية.. 

ولم يتسن الاتصال بمحكمة تورناي يوم الجمعة في نهاية اليوم. ومن المتوقع أن يتم إبلاغ دفاع الإمام بقرار غرفة المشورة يوم الاثنين. ومن المنتظر أن يستأنف المدعي العام هذا القرار علما أنه حكم لصالح تنفيذ مذكرة الاعتقال الأوروبية.

للإشارة فقد أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين، في نهاية يوليوز، ترحيل  الداعية من الشمال، المسجل باسم ‘S’ (لأمن الدولة) من قبل أجهزة الاستخبارات ” منذ ثمانية عشر شهرا”، على حد قوله.

ويتهمه أمر الترحيل بتبني “خطاب تبشيري تتخلله عبارات تحرض على الكراهية والتمييز وتنطوي على رؤية للإسلام تتعارض مع قيم الجمهورية”. ولم يكن إكويوسن موجودا عندما صادق مجلس الدولة بشكل نهائي على أمر الترحيل، الذي كان قد طعن فيه في المحكمة، في 31 غشت.

وأكدت محاميته الفرنسية، لوسي سيمون، بأن اكويسن ‘د”امتثل للقانون الفرنسي بشكل بحت من خلال مغادرته فرنسا إلى منطقة والونيا ببلجيكا”. 

وكنتيجة منطقية، نددت السيدة سيمون بإصدار مذكرة اعتقال أوروبية  واعترضت على صحتها، معتبرة أنها تستند إلى “جريمة”، حسب رأيها، “غير مكتملة “. حيث تساءلت في أوائل شتنبر وقالت: “لماذا تبحثون عنه إذن؟ لماذا تريدون إعادته؟”  في إشارة إلى موكلها.

وقال كوهين إن “التهرب من تنفيذ أمر ترحيل” الذي يتهم به قاض في فالنسيان (شمال فرنسا) الإمام اكويسن “ليس جريمة بموجب القانون البلجيكي”. لأن أحد شروط التسليم هو أن “يجرم كلا البلدين نفس السلوك”.

وبعد ثلاثة أيام من اعتقال الإمام في منطقة مونس (جنوب بلجيكا)، نددت لوسي سيمون المحامية ب”ضغوطات” السلطة التنفيذية الفرنسية، مؤكدة أن موكلها “يثق في نظام العدالة البلجيكية وعدم خضوعها لهذا الأمر”.



إقرأ الخبر من مصدره