خصصت قناة “i24 news” تقريرا مصورا لمعركة خديجة محمود التي اغتصبها زعيم البوليساريو الوهمية ابراهيم غالي، وتم بث هذا التقرير عقب وصول خديجاتو محمود، إلى البرلمان الأوروبي في 13 أكتوبر، هذه الزيارة أظهرت أن خديجتو أصبحت كابوسا للبوليساريو والجزائر، حيث حاولت لوبيات الأخيرين منع الشابة من إسماع صوتها.

وطوال يوم 13 أكتوبر، يوم زيارة خديجاتو محمود للبرلمان الأوروبي للمرة الأولى، تابعت كاميرا قناة i24 الإخبارية هذه المقاتلة الشابة، التي وفيما يبدو أنها تحملت الكثير من العناء لإسماع صوتها، صوت امرأة ضحية اغتصاب، عندما كان عمرها 18 سنة. 

ولدى وصولها الخميس، إلى بروكسل، تحدثت خديجاتو محمود أمام كاميرات البرلمان الأوروبي. مشيرة إلى أنها تلقت دعوة من  النواب للحضور إلى قبة البرلمان للإدلاء بشهادتها خلال جلسة استماع علنية بشأن “العنف الجنسي والاغتصاب باعتبارها شطط في استخدام للسلطة”، هذه الجلسة التي نظمتها اللجنة المعنية بحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين. 

وكانت خلال هذه الزيارة محاطة بمحامين ومستشارين رفيعي المستوى، وأظهر التقرير خديجتو أثناء تواجدها بمعية أحد البرلمانيين، الذي وجهت له سؤال عما إذا كان قد سبق للبرلمان الأوروبي أن تعامل  مع الاعتداء الجنسي على النساء من قبل أشخاص في السلطة. سؤال أجاب عليه النائب بالقول إنه “يدين بشدة الانتهاكات ضد المرأة، بغض النظر عما إذا كان مقترف الجرم رجل سلطة، وبغض النظر عن الأطراف السياسية”. 

وفي رد على تعقيبه قالت الشابة للبرلماني “هذا يعطيني الأمل في رؤيتكم، لأن الكفاح من أجل حمايتنا ليس فقط كفاح من أجل إنصاف النساء بل كفاح للجميع”، واثقة من أن رسالتها ستنفذ أخيرا.  يقول التقرير.

وأضاف التقرير أنه طوال اليوم، توالت اللقاءات مع خديجاتو محمود، التي “أعد مستشاروها لها جدول أعمال حافل للغاية”. مشيرا إلى أنها أصبحت كابوسا بالنسبة “البوليساريو” فهي لم تأت إلى هنا فقط للمصافحة، بل تعتزم أيضا التحدث أمام البرلمان الأوروبي لسرد قصتها وإدانة جرائم جلادها. لكن الأمور لم تسير كما خططت لها الشابة.

وأضاف التقرير «إنها لا تعرف بعد، أن جلادها دفع لبعض اللوبيات لإلغاء تدخلها العلني أمام أعضاء البرلمان الأوروبي». «في هذا المكان الرفيع المستوى من السلطة، كل شيء ممكن». وبسبب محاولة منعها من الكلام، لم تشعر خديجاتو بالارتباك بل حاولت العثور على نواب يوافقون على مناقشة قضيتها في البرلمان. 

 وهذه هي حالة ويلي فوتري، مدير منظمة حقوق الإنسان بلا حدود، الذي قال بهدوء وبرودة أمام الجمعية: “الشطط في استعمال السلطة على النساء من قبل القادة السياسيين، والاغتصاب واستخدام الوحشية في أوقات الحرب، يمكنني أن أعطيكم أمثلة. لكن أولا، دعونا نتحدث عن خديجاتو محمود، التي تتهم زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي بالاغتصاب. كانت تبلغ من العمر 18 عاما، وعملت كمترجمة لجبهة البوليساريو. في مكتب سفارته، ومن أجل تسهيل حصولها على تأشيرة للذهاب إلى إيطاليا، طالب الجلاد بممارسة الجنس. لكنها  رفضت، فاغتصبها”. 

وخلص التقرير أن  خديجاتو  قد نجحت في إسماع صوتها حيث لم يذهب نضالها سدى. حيث قامت المحامية البلجيكية صوفي ميشيز، التي تعرف جيدا انتهاكات البوليساريو، بكسر الصمت أمام الكاميرات خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمه نادي بروكسل للصحافة في ذلك اليوم. 

وقد أفادت هذه الأخيرة “في مرحلة ما يجب أن تتغير الأمور، سيتعين على المنظمات الدولية تحمل مسؤولياتها. (…) وسندين ذلك أمام الأمم المتحدة. أعتقد أننا ننسى حقا أن هناك نساء وأطفالا يعانون من انتهاكات شديدة”، في إشارة إلى الفظائع التي ارتكبتها البوليساريو في مخيمات تندوف في الجزائر، وسط صمت المجتمع الدولي. 



إقرأ الخبر من مصدره