اهتمت الصحف الجزائرية، الصادرة اليوم الاثنين، بقضايا الفساد المستشري في المجتمع، حيث نقلت جريدة “الشرو” عن رئيس القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، تأجيل محاكمة عبد المجيد سيدي السعيد الأمين العام السابق للاتحاد العام للعمال الجزائريين ومن معه إلى 31 أكتوبر الجاري.
وقالت الجريدة إن السبب راجع لتواجد المتهم في المستشفى، مضيفة أن عبد المجيد سيدي السعيد متهم في قضايا فساد ثقيلة عندما كان أمينا عاما للاتحاد لفترة قاربت 23 سنة.
وسيمثل سيدي السعيد رفقة نجليه جميل وحنفي، وعدد من المتهمين أمام المحكمة يوم 31 أكتوبر في ملف فساد يتعلق بصفقتين مشبوهتين مع شركة “موبليس” ومجمع “سوناطراك”.
وذكرت الجريدة بأن قاضي التحقيق بالغرفة الخامسة لدى محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد بالعاصمة، قد قضى يوم 12 ماي الماضي بإيداع عبد المجيد سيدي السعيد، ونجله جميل، الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالحراش.
كما قرر قاضي التحقيق وضع نجله الآخر حنفي، تحت الرقابة القضائية، رفقة أربعة أطر من شركة “موبيليس”، من بينهم الرئيس المدير العام السابق للشركة ومدير التسويق السابق، وآخرون منهم مسؤولون بشركة إعلانات، وذلك من خلال استغلال منصبه كأمين عام للاتحاد العام للعمال الجزائريين آنذاك، وإبرام عقد مع شركة “موبيليس” لتمويل برنامج تلفزيوني بمبلغ يفوق 6 ملايير سنتيم، إلا أنه إلى حد الساعة لم يبث في التلفزيون الجزائري، وهو ما يعتبر تبديدا للمال العام.
وخلصت إلى أن الملاحقون قضائيا يواجهون تهما ثقيلة وسيدي السعيد ملزم بتبرير ثروته الطائلة.
وفي ذات السياق، اهتمت الصحيفة بمطالبة وكيل الجمهورية بمحكمة القطب الجزائي المتخصص بسيدي امحمد بالعاصمة، إنزال عقوبة أربع سنوات سجنا نافذا في حق الوالي السابق لولاية بومرداس، كمال عباس، وخمس سنوات حبسا نافذا في حق نجله، المتابعان في ملف فساد.
وأشار المصدر إلى التماس ممثل الحق العام عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا ضد رئيس بلدية بومرداس السابق.
ووفق الصحيفة وجهت للمتهمين تهم ثقيلة تتعلق بإساءة استغلال الوظيفة و منح امتيازات غير مبررة للغير مع استغلال النفوذ والاستفادة من سلطة و تأثير أعوان الدولة.