
كود هناء ابو علي ///
بحال ايلى كان خاص غير مشهد باش يكتامل الفيلم عبثية. المشهد كان البارح. اعتقال واحد من احسن الرابورات المغربية “طوطو” بسباب 5 شكايات. قبل الاعتقال كان منعوه يسافر لفرانسا قبل ايام. دار ندوة صحافية وقبلها خروج اعلامي عند رضوان الرمضاني فبرنامجو على “ميد راديو”.
بالتزامن مع هاد الاعتقال=احتياطي او ماشي احتياطي راه اعتقال= كان ممكن يكون اعتقال اخر للمخرج اسماعيل العراقي صاحب “الزنقة كونتاكت” الفائز بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني الاخير للفيلم. المخرج دارو ليه اعتقال اخر. وصلت بصحابو فالحرفة حتى خونوه. اعتابروه ضد الوطن. علاش هاد الشي؟ موسيقى للفنانة الكبيرة مريم بنت الحسان واشارة من البطلة =الخنسا باطما= لتميزها. هاد الموسيقى دازت على كاع اللجان اللي ممكن تصورو. قاليك صوت البوليساريو ما خاصهاش تكون ففيلم مغربي.
القاسم بين “طوطو” والعراقي بجوجهم كيمثل جيل جديد. قطع مع النفاق. كل واحد صور بالادوات اللي كيملك فنيا مجتمعنا بلا زواق. ما دارش الماكياج. ما قادش التصويرة باش تخرج نقية. خلاها كيف هي. بعنفها. بوسخها. بحنانها. بجمالها. بعفنها. طوطو دارها بالكلمات والعراقي بالصورة.
لكن حراس المعبد ناضو ليهم. حراس المعبد المفروض فيهم يدافعو على قيم الحرية قلبوها مدافعين على القمع والسجن والاعتقال والتخوين.
طوطو اللي مقدمين بيه الشكاية كلهم من المفروض ناس كيدافعو على الحرية. على حرية التعبير. هما مشاو للقضاء وهذا حقهم وسلوك مزيان بزاف٬ غير المطالبة باعتقالو او الصمت على هاد الاعتقال راه دعم ليه ودفاع عنو.
الشكايات الخمسة اللي تقدمات ضدو والنقاش لكبير اللي دارو بعد سهرتو بالرباط كلها كتبين ان المشكلة ماشي موسيقتو. هو اسلوب حياتو. اسلوب جيل جديد ما عندو عقد. هاد التحرر لكبير هو اللي خلع حراس المعبد. خلع اكثر من جهة فالمجتمع. كان موقفهم العنيف من داك الشي قبل ما تتطور الامور٬ مؤشر على هاد الرفض.
مع اسماعيل العراقي الامور كانت اكثر وضوح برفض هاد المخرج اللي دار اول فيلم ليه. شفنا جوجت الغرف ديال المخرجين والمنتجين البارح خرجات بياناتها كتخون هاد الفنان. كتحاسب فيلمو من منطلق اخلاقي. تصورو سينمائي من المفروض ما عندو قيود باش يبدع٬ كيهدر على الفيلم “دس نقطة سم الاعداء في جرة عسل الوطن” و”المساس بتوابث الوحدة الترابية” و”الوطنية الصادقة” و”المس باستقرار الوطن” و”.
الغرفة المغربية لمنتجي الافلام ديال التازي مشات كثر وهدرات على مخرج كيهدر على “مجتمع مغربي خيالي تم حصره بطريقة ميكيافيلية في فئات العاهرات والقوادين ومدمني المخدرات”. وقالو ليه هاد الشي عندو راه غير مسؤول وباللي كيهاجم “المكونات الجوهرية للهوية الاجتماعية والثقافية الوطنية العريقة”.
يعني سينمائيين باغيين يقتلو سينمائي فحالة العراقي. فنانون باغيين يقتلو فنان فحالة طوطو. جيل رافض جيل.
غير كونو هانيين. راه تجاوزكم الوقت. ديرو اللي بغيتو راه يستحيل توقفو هاد الجيل. هادا وقتو. هو يختار كيفاش يعبر. شدوهم فالحبس. ديرو اللي بغيتو راه ما يمكنش تسكتوهم. يستحيل تسكتو حرية الابداع ولا توقفو فوجه المبدعين. التاريخ اللي غادي يتحاسب معاكم. اللي غادي ينتاصر كيف فيلم “الزنقة كونتاكت” هو الفن بلا قيود بلا حرية…