لطيفة أحرار: عرات على التخونيج والميزوجونية وخوف التقدميين

Écrit par

dans

فاطنة لويزا كود ///

واحد الخطرة قال سي عمر عزيمان مستشار الملك لجريدة “لوموند” الفرنسية أن لي كيعطل الوصول لملكية برلمانية كاملة، هو أنه مكاينش نخبة قوية قادرة على أنها تقود هاد المطلب من جهة، ومن جهة أخرى هو أن المجتمع محافظ بزاف، وما مستعدش يقبل تطورات كبيرة، وقال بلي الملكية متقدمة على النخب والمجتمع في قضايا الحداثة والحريات.

هاد الكلام قلق بزاف شي حداثيين، وقلق حتى المحافظين، ولكن للأسف بزاف ديال الوقائع كتأكد أنه وقع انقلاب في المجتمع والنخب نحو واحد النوع ديال الرجعية.

في الستينات والسبعينات كان المجتمع المديني/ الحضري متقدم على السلطة في التحرر والحريات والحداثة، والسلطة كانت كتحاول تفراني هاد التحرر، عكس ماكاين اليوم، ففي الوقت لي الملكية والنخب القريبة منها كتعطي إشارات كثيرة على رغبتها في أن المغرب ميكونش خارج العصر، كنلقاو بلي النخب لي كاينة في الأحزاب، وحتى في الجامعة للأسف كتحني راسها امام المحافظين والذكورية والتقليد.

نشوفو مثلا غير المؤسسات الوطنية لي كيكون فيها التعيين مشترك بين لي كيعينهوم الملك، وبين لي كيعينو هوما المؤسسات التمثيلية بحال الحكومة ومجلس النواب ومجلس المستشارين، بحال المجلس الوطني لحقوق الإنسان، غنلقاو بلي أغلب التعيينات النسائية مصدرها القصر.
تفكرت هادشي كلو، وانا كنتابع الحملة المتخلفة على تعيين الفنانة والأكاديمية لطيفة أحرار عضوة في المجلس الإداري للوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب.

الناس بداتك تتشير بالحجر، بلا متعرف لا مهام هاد الوكالة، ولا الخبرة لي عند لطيفة أحرار، وهاد التشياربالحجر في أغلبه ناتج عن خلفية مكتشوف في الفن إلا أنه شي حاجة زايدة، ومعندها قيمة.

بنادم معارفش أن لطيفة كانت أستاذة ديال شحال من مادة في مؤسسات للتعليم العالي، قرات الطلبة “تاريخ الفن” وقراتهوم “التشخيص” وقرات طلبة الماستر “المهن الثقافية” و”فنون الفرجة”.

هادشي بلا منذكرو أنها من سنوات وهي أستاذة في المركز النموذجي للتكوين المسرحي بالرباط، وأنها بدات المسيرة الأكاديمية ديالها بماستر في السينما الوثائقية من جامعة عبد الملك السعدي بتطوان.

بمعنى أنها ماشي واحدة قطر بها السقف في التعليم العالي.

أطرت طلبة في أسلاك الإجازة الأساسية، والإجازة المهنية، والماستر، هادشي بلا مندويو على شلا ورشات أشرفت عليها في شلا كليات، ومشاركتها في الماستر كلاس وفي لجن تحكيم مهرجانات ديال المسرح الجامعي.

لطيفة أحرار هي مديرة ديال المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وهو مؤسسة ديال التعليم العالي، صحيح أنه تابع لوزارة القفافة والتواصل، ولكنه محدد بمرسوم باعتباره مؤسسة للتعليم العالي غير التابع للجامعة، وهاد النوع ديال المؤسسات لا يختلف عن المؤسسات التابعة للجامعة، إلا في الوزارة الوصية عليها، أما طريقة اعتماد المسالك، والترقيات، والتوظيف، والتأطير فهي نفسها لي كاينة في الجامعة، بل هاد المؤسسات مافيها مؤسسات مفتوحة الاستقطاب، بل خاص الانتقاء والامتحان إذا بغيتي تقرا فيها، وهادشيلي كيبين الأهمية ديالها، بحال معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة التابع لوزارة الفلاحة، والمعهد الوطني للصناعات المعدنية التابع لوزارة الطاقة والمعادن.

دابا، لطيفة أحرار لي كتسير معهد يدرس فيه أساتذة جامعيون، وكيمنح شهادات عليا، صبحات بين عشية وضحاها معندها علاقة بالتعليم العالي، حسب بوراس لي معندو حتى التاسعة إعدادي.

لطيفة أحرار هي عضو المجلس الدولي للمسرح التابع لمنظمة اليونسكو.
ييه أبوركابي: اليونسكو.
وهاد المجلس كيجمع أفضل ما كاين في العالم من باحثين في المسرح.
اليونسكو كيعترف ببنت بلادك، وبوركابي ضروري خاص يبخس من بنت بلادو، فهم تسطى.
دابا ندوزو للوكالة لي تعينات في المجلس الإداري ديالها.

لي مكيفهمش بوركابي باش منقوقولوش شي حاجة أخرى، هو أن الوكالة عندها موظفين ديالها لي كيقوموبالأعمال اليومية، ولي كيراقبو الجامعات والمعاهد العليا، وعندوم شبكات ديال التقييم، وكيجمعو المعطيات، وكيصاوبو التقارير والاقتراحات، وهادو تعينو بمعايير صارمة.

أما المجلس الإداري فهو يجتمع فقط مرة أو مرتين في السنة، للتداول واتخاذ القرارت بناء على المعطيات لي وفرتها باقي هياكل الوكالة.

في العالم كلو، المجالس الإدارية كيكونو فيها الناس لي ممكن يقدمو إضافة بحكم تخصصهم، وماشي بالضرورة يكونو عندوم شهادات عليا، بل التركيز كيكون على الخبرات أكثر.

نعطيو مثال بضومين لي قريب للتعليم، وهو المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لي كيترأسووزير التربية الوطنية، كيكون فيه ممثلين على النقابات، وهادو ماشي باحثين أكاديميين في البيداغوجيا، ولكن عندهوم إضافة وهي انهم الأقرب لمعرفة مشاكل الشغيلة، وكاين ممثلين على جمعيات الآباء، ولي يقد يكون فيهوم واحد عندو شهادة الابتدائي فقط، ولكن ممكن يقدم إضافة مرتبطة بانتظارات أولياء الأمور، كيما كيكون ممثل على المجلس الجماعي الحضري أو القروي، ولي ممكن التشاور معه حول المساعدة المادية أو اللوجستية لي ممكن تقدمها الجماعة للمدارس التابعة للأكاديمية.

لطيفة أحرار إضافة إلى مسارها الأكاديمي وقربها من هاد الضومين، ممكن تفيد الوكالة في بعض المواضيع، من مثل ربط الجامعة بسوق الشغل، بحكم اشتغالها على المهن الفنية، وتجربتها في مساعدة خريجي المعهد على الحصول على العمل، وممكن تفيد الوكالة في تجربتها المتعلقة بإدماج الفن في المؤسسات الجامعية سواء في التخصصات داخل الشعب الأدبية والاجتماعية، أو في الأنشطة الموازية الهادفة لجعل الفضاء الجامعي مفعم بالحياة، فبزاف معرفينش بلي مجموعة من الفنانين الناجحين حاليا حتى على المستوى المادي والاعتباري كانو من منتوج المسرح الجامعي، وكذلك لطيفة أحرار ممكن تفيد في إدماج التنشيط الثقافي في الجامعة، خصوصا ان الجامعة المغربية اليوم تعيش تصحرا في ما يخص الأنشطة الثقافية فيها.

للأسف بنادم مشا في الهجوم عليها إلى نشر صور من مسرحيات أدتها، بحال لقطات من مسرحية “كفر ناعوم/ أوطو صراط” ولي هي من أنجح المسرحيات في تاريخ الريبيرتوار المسرحي المغربي، ولي نالت عليها جوائز في أوروبا والمشرق العربي، لكن بنادم حيت مكبوت بلاصةميركز مع الأداء والحوار والدراماتورجي والإخراج السينوغرافيا، كيبقا حال فمو في الفخاذ، بخلفية استيهامات بليدة، بلا ميوضع المشهد في سياقه الدرامي.

أصلا أش فهم بوركابي فهاد الشي كامل.

الغريب في الأمر، أن هاد الوكالة لي معندهاش أدوار تقريرية، وهي أقرب لمهمة استشارية، ولي ميزانيتها ضعيفة مقارنة بأدوارها، ولي المجلس الإداري كيجتمعمرة أو مرتين في السنة بتعويضات رمزية لأعضائه هي أقرب للتطوع، ورغم ذلك مجرد تعيين امرأة فيه، خلق هاد الجدل العبيط.
في حين شلا مجالس غير زايدة، وبميزانيات ضخمة، وشلا تعيينات في مجالس بمنطق القرابة والمحسوبية، وشلا فساد بالملايير، يكفي الاطلاع غير على تقرير اللجنة الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد، وبنادم ضارب الطم.

إقرأ الخبر من مصدره