دفاعا عن البرلماني لحبيب بن الطالب وقطته! المواطن المغربي قادر على التصويت لأم أربع وأربعين شرط أن تكون غنية ومن الأعيان

Écrit par

dans

دفاعا عن البرلماني لحبيب بن الطالب وقطته! المواطن المغربي قادر على التصويت لأم أربع وأربعين شرط أن تكون غنية ومن الأعيان

حميد زيد – كود//

حتى لو كان ما كتبته الصحافة الأمريكية عن البرلماني لحبيب بن الطالب صحيحا.

حتى لو لم يكن الخبر موجها.

حتى لو لم يكن هذا الشخص مستهدفا. حتى لو لم تكن هناك حملة ضد الرجل.

وحتى لو لم تكن المواقع التي كتبت عنه خلقت لهذا الهدف خصيصا. حتى لو كانت تلك المواقع موجودة.

حتى لو قال لحبيب الطالب فعلا لرجل أعمال إسرائيلي إنه قادر على أن يوصل قطته إلى البرلمان.

كما أوصل ابنته وابنه وزوجته. فما العيب في ذلك.

وما الجديد.

و ما المثير في هذه القصة كي تتسبب لنا في كل هذه الصدمة.

والحال أننا نعرف أن المواطن المغربي هو نفسه قادر على أن يصوت على عنزة.

وعلى فراشة.

وعلى سلحفاة.

وعلى أم أربع وأربعين. وعلى جعل. وعلى سلطعون. وعلى بعوضة. وعلى دودة.

وعلى أفعى. وعلى بقرة. وعلى نملة. وعلى نحلة.

وعلى سمكة في البحر. وعلى عنكبوت.

شرط أن تكون غنية. ومن يدفع بها غني ومن الأعيان.

وكم قطة الآن في البرلمان المغربي.

بينما لا أحد يستغرب من الأمر.

وكم من عصفور. وكم من بطة.

ولأننا تعودنا على نجاحهم ونجاحهن ولأننا ألفنا وجود الأسرة كاملة في البرلمان فإننا لم نعد نتفاجأ.

فما العيب.

ما العيب في أن نصوت لقطة لحبيب بن الطالب.

ما العيب في قول الحقيقة كما هي.

ما العيب في الصراحة.

‎وألا يدل ذلك على حبنا للحيوانات.‎

ألا يعني ذلك أننا إنسانيون ولا نميز بين مرشح بشر ومرشحة قطة.

‎ألا يعني تفوقا مغربيا.‎ألا يعني استثناء.‎

وفي وقت يصرخ فيه النواب ويتشاجرون ويتنابزون بالألقاب.

أليس ديمقراطيا تدخل قطة بموائها.‎

أليس تلطيفا للأجواء المشحونة تمسح وتودد القطة للمعارضة.‎

وكم من حيوان. وكم من قط.

وكم من كلب يفضل الكثير ممن لبس الثياب.‎

أ لم يفصل في ذلك ابن المرزبان.

‎أ لم ينبه إلى ذلك القدماء.‎ومن منكم أيها البرلمانيون المغاربة من لم يدفع بأبنائه وبناته وأقربائه إلى الترشح وإلى النجاح.‎

من منكم من لم يفعل ذلك فليرم لحبيب بن الطالب بحجر.‎

لذلك علينا أن نكون حذرين. وألا ننساق خلف هذا الحملة.

وهذا الاستهداف الذي يتعرض له لحبيب بن الطالب.‎ثم ألم ينجح دونالد ترامب في أمريكا.‎

ألم يصر رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية.‎

وهل نجح لكفاءته السياسية.

‎وهل نجح لخبرته.

ولتجربته.‎

وسواء كان ترامب قطة.

وسواء كان تمساحا.

وسواء كان خرتيتا. أو ديناصورا.

فإن الأمريكيين كانوا سيصوتون له.‎

وقد كان بدوره قادرا على وضع الابنة والصهر في مراكز القرار.‎

لذلك لا يزايدن أحد علينا.‎فالديموقراطية نفسها صارت تسمح بوصول أي شخص ‎وأي كائن للبرلمان.‎

ومع ترامب صار كل شيء ممكنا. ولم تعد الديمقراطية مضمونة.‎

وفقد السيستم عقله.

‎وفقد قدرته على التحكم في اللعبة وضبطها.‎

وقد كان مثال القطة التي قدمة لحبيب بن الطالب جميلا.‎كانت الصورة موفقة.‎ولم يذكر الحمار.

‎ولم يذكر أنه قادر على أن يوصل ذئبا إلى البرلمان. ‎ولم يقل خنزيرا نتنا.

‎ولم يذكر كلبا جحموما. ‎

فلنكف إذن عن إبداء الاستغراب والدهشة. ‎ولنكف عن التظاهر بالبراءة. ‎

وعن استهداف لحبيب بن الطالب. ‎

كأن ما سمعناه غير موجود. ‎

و كأننا نعادي القطط. ‎

وكأن لنا موقف من هذه القطط الجميلة الموجودة اليوم في البرلمان. ‎

لنكف عن الإقصاء.

‎لنكف عن نقل ما يروجه الأمريكيون والإسرائيليون. ‎

وحتى لو كان ما نقلوه صحيحا ‎فالمجالس أمانات.

وليس من الأخلاق في شيء فضح لحبيب بن الطالب.

‎وتقديم خدمة مجانية لخصومه والمتربصين به. ‎

والنيل من حزبه.

‎والحال أنه لا يخلو حزب من قطط.

ومن أولاد وبنات في البرلمان. ‎

كأن لا حق للحبيب بن الطالب في التشبيه ‎كأن لا حق له في توضيح الصورة لضيوفه ‎وفي استعراض قدراته.

وفي التعريف بنفسه. ‎كأن المغاربة يرفضون من يقول لهم الحقيقة. ‎

وكأن لا قطة في البرلمان.

‎وكأنه لم يسبق لنا أن رأينا قطة تتألق وتنال الإعجاب والتصفيق بتدخلاتها الموفقة.

إقرأ الخبر من مصدره