
فاطنة لويزا كود//
قبل الإعلان عن التعديلات المرتقبة في مدونة الأسرة، كانت جماعة العدل والإحسان أقل نقاشا لموضوع المدونة، مقارنة بالسلفيين، وبالبيجيدي وذراعها الدعوي حركة التوحيد والإصلاح.
الجماعة منذ إعلان الملك على فتح ورش المدونة، وتشكيل اللجنة، وما تبع ذلك، قليل فين خرجات تتكلم، باستثناء واحد البيان، ولي كان عام، ومع ذلك كان شكل صدمة لحلفائها اليساريين الراديكاليين، وماشي للدولة.
البيان لي ركز على موضوع واحد، وهو أن التشريع لأمور الدولة خاص يكون بيد علماء الدين حصرا، وسدات مادام.
اليساريين المتحالفين معها، للأسف، دارو عين ميكة، على هاد البيان، لي كيبين بوضوح أن جماعة العدل والإحسان مازال مخرجاتش من روح “رسالة الإسلام أو الطوفان” لي وجهها عبد السلام ياسين للحسن الثاني.
هاد الرسالة لي أتباع ياسين كيقدموها للناس على أنها قمة الشجاعة في ديك الوقيتة.
وحيت الناس مبقاتش كتقرا، كيسحابليها بصاح.
في حين أن فديك الوقت، كانت منظمات “إلى الأمام” و”23 مارس” و”لنخدم الشعب”، وحتى الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، والاتحاد الوطني لطلبة المغرب، هازين البارا لفوق بزاف، فين تبان رسالة عبد السلام ياسين للحسن الثاني.
ولي قرا ديك الرسالة، غيلقاها لا تختلف على الرسائل النصائح لي كانو العلماء كيقدموها للسلاطين لي بايعوهوم، وحتى فهاد الإطار مغتوصلش في الجرأة ديالها مثلا لمعارضة العلماء اليوسي وجسوس وبردلة للسلطان مولاي إسماعيل، وما أدراك ما مولاي إسماعيل.
المهم، مختصر رسالة ياسين للحسن الثاني، كتلخص في دعوته لحل الأحزاب السياسية والحكومة والبرلمان، وتشكيل مجلس من القصر والعسكر وعلماء الدين لإقامة نظام حكم إسلامي.
يعني فكرة ساذجة، وللأمانة فقط، عبد السلام ياسين كان ديك الساع عاد خرج من الزاوية البودشيشية، وماكان كيفهم والو في السياسة، ومن بعدها تطور السيد شوية، ملي بدا يقرا فهاد الضومين، ولذلك مرجعش لهاد الفكرة الساذجة، غير هو المشكل أن أتباع ياسين مازال كيرجعو ليها. مرة مرة، ولو في إطار المزايدات.
دابا خاص ناس العدل والإحسان يجاوبونا: واش من نيتهوم ان أمور الأسرة خاص يكون الحكم الأخير فيها للعلماء ديال الدين؟
واش الأسرة باش نفهمو احتياجاتها، مكنحتاجوش لعلماء الاجتماع والقانون والنفس والاقتصاد والصحة؟
واش أطر العدل والإحسان فالسوسيولوجيا والقانون والاقتصاد زعما موافقين أن علماء الدين المحترمين قادين بوحدهوم يعطيونا قوانين منصفة فهاد الضومين؟
شخصيا، مكنضونش، وحتى عبد السلام ياسين براسو في كتاب “تنوير المؤمنات” قال بلي الناس لي غتشرع القوانين للمرأة خاص تنفتح على علوم العصر، واخا زاد ديك نغيزة ديال: شريطة عدم مخالفة الإجماع ديال العلماء.
العدل والإحسان كتشدد في موضوع المرأة، مع العلم أن عبد السلام ياسين عندو شي تويشيات متقدمة مقارنة بباقي الإسلاميين، ماشي فقط لأن هذا هو الهايت ديال الإسلاموية، ولكن كذلك لأن عندها منافسين على القاعدة المحافظة في المجتمع.
في المجتمع كاين قطاع كبير من المحافظين، ومن الميزوجينيين، ومن الذكوريين، حتى في أوساط الطبقة المتوسطة والبورجوازية، وكاين لي عندو تخوف من أي مكسب كتححققو النساء، حيت كيظن انهم كيشكلو خطر على ةضع الاعتباري، وحيت مزال مهووس بصورة الاب أو الجد المتحكم في الأسرة بفبضة من حديد، وهو ديما كان كيتسنى وقتاش يكبر باش ياخود كرسي الأب أو الجد.
ولكن دوماج، الوقت تبدلات، وديك السلطة لي كان كياخودها الأب لأنه هو لي كان كيصرف وكينفق، ما بقاتش، حيت المرا رجعات حتى هي كتصرف، وعلى الأقل على راسها، وهاد الاستقلالية المالية طبعا بدلات الباراميتر ديال السلطة داخل الأسرة.
المهم، أنه في موضوع المدونة، العدل والإحسان ما باغاش تعاود خطأ 2003.
أش طرا في 2003؟
فاش كان نقاش مجتمعي حول تعديل مدونة الأحوال الشخصية، في علاقة بالخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية لي جابها سعيد السعدي في حكومة اليوسفي، وقع تقاطب سياسي، تحول إلى تقاطب في المجتمع.
من جهة كانت العدالة والتنمية لي كان مزال إسمها الحركة الشعبية الديموقراطية الاجتماعية، في موقع المساندة النقدية لحكومة اليوسفي، ولكن المخزن كان باغيها تدوز مباشرة للمعارضة الشرسة، خصوصا ان المعارضة كان فيها غير الاتحاد الدستوري والحزب الوطني الديموقراطي لي مكانش عندوم بروفايلات في البرلمان قادة تواجه أساطير الاتحاد الاشتراكي في البرلمان، هاد زوج ديال الأحزاب أصلا كانت رغبة مخزنية للتخلص منهما، حيت هوما من فلول البصري ديك الوقيتة.
الحزب لي كان مؤهل يلعب دور المعارضة القوية، هوما صحاب بنكيران.
بنكيران والرميد والمقرئ الادريسي كانو مؤهلين يعوضو ولعلو والخليفة والأموي واليازغي في خبيط الطبالي بالبرلمان.
وكانت الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية، لي إذا قريناها دابا غتجينا عادية، بل بزاف لي فيها غيتصادق عليه في حكومة بنكيران نفسها، بحال البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية سيدياو، ولكن كانت تلك الخطة بمثابة قميص عثمان، لي عطاه المخزن للبيجيدي باش تتبورد.
وكان تحالف بين البيجيدي وبين وزارة الأوقاف في عهد العلوي المدغري، وتم توجيه الخطباء ديال الجمعة لتأجيج المتدينين ضد الخطة، وطبعا السلفيين حتى هوما لي كانو في أوج صعودهم واختراقهوم للمجتمع، حتى هوما غيبغيو ينتهزو الفرصة.
وهي تشبك.
العدل والإحسان ما دخلاتش في المعركة في أول الأمر، ماشي لأنها حداثية، ولكن كان عندها واحد التقدير خاطئ، وهو أن المعركة بين زوج أطراف من المخزن.
الأول حسب فهمها مخزن حداثي كتمثلو الحكومة واليوسفي أساسا، والثاني تقليدي وكيمثلو تحالف وزارة الأوقاف مع أصحاب بنكيران.
لكن فاش شافت أن المساجد والحرية لي تعطات لبنكيران يتحرك فالمغرب طولا وعرضا ضد خطة سعيد السعدي، عطات أن جمهور كبير من الناس مشا معهم، فهمت ان هادشي غيأثر عليها، وغيضعف الاستقطاب ديالها داخل المجتمع، حيت غيبان بلي لي كيدافع على الدين هوما خطباء الجمعة وبنكيران وصحابو والسلفيين.
وهي تدخل معطلة، حتى قربات مسيرة كازا، باش تاخود جطها من الاستقطاب.
العدل والإحسان اليوم، ما بغاتش تعاود ديك الفيلم، وهاجمت التعديلات من الديبار، ولو على حساب التطمينات لي عطات لحلفاءها اليساريين الراديكاليين بأنهم يمكن يراهنو عليها فأي تغيير قادم.
اليوم، مشكل العدل والإحسان ماشي هو الاستقطاب بحال 2003، ولكن هو المحافظة على الصف الداخلي، حيت المنشقين بحال المهندس الجعواني وأبو الحزم جروا معاهوم بزاف من قاعدة الجماعة، وكيتهمو القيادة بالستالينية، وكيقولو إنها تفرط في الدعوة وأساسيات الدين باش ترضي العلمانيين.
ولذلك العدل والإحسان محتاجة تعطي تطمينات لمن بقي من قواعدها.
وطبعا، مناسبة التعديلات على المدونة فرصة لهاد ترتيب البيت الداخلي.
يبقى فقط، واحد الحاجة لي ممكن نتفقو فيها مع الجماعة فديك البيان، وهو دعوتهم للمجلس العلمي الأعلى أنه يخرج التأصيل ديال الاجتهادات لي برر بها التعديلات لي قبلها.
أنا باغية تخرج ديك الأوراق، ماشي لنفس سبب العدل والإحسان لي هو إحراج من تسميهم علماء السلطة، ولكن باش يسكتو هاد الدراري وحتى الشيوخ لي العلم ديالهوم ماواصل حتى لعشرة فالمية من علماء المجلس العلمي الأعلى، ولي خرجو ينقزو علينا في التيكتوك بدوك زوج زغيبات على أساس أنهم أوتو من العلم شي حاجة، وهم في الحقيقة حتى مرتبة تلاميذ لعلماء المجلس العلمي الأعلى مزال موصلوها.
طبعا، مكنقولش بلي المجلس العلمي الأعلى معصوم، ولكن مزيان تخرج ديك الأوراق، باش ديك الساعة يكون نقاش على أساس علمي ديال بصاح.
ماشي نبقاو فأسطوانة الإملاءات الخارجية، لو كانت شي إملاءات مكانش المجلس العلمي الأعلى يرفض شلا تعديلات عندها علاقة بالإرث أو التعدد أو زواج القاصرين أو الخبرة الجينية.
وهاد الإملاءات الخارجية ولات بحال شي أجوبة ديال الكوسالا، اليساريين فنقاش مواضيع التقاعد والإضراب والتعليم كختصرو كلشي في إملاءات صندوق النقد الدولي، والإسلاميين في قضايا الأسرة والتعليم واللغة والفن حتى هوما كيقولو إملاءات الأمم المتحدة والماسونية.