في سياق متوتر بين الممونين ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عبرت التنسيقية الوطنية للممونين عن استيائها من ما وصفته بـ”سياسة التجاهل والتهميش” التي تنتهجها الوزارة تجاه مطالبهم المشروعة.
وجاء هذا التصعيد عبر بلاغ قوي أطلقته التنسيقية، منتقدة ما أسمته “التسويف والتماطل” في معالجة القضايا العالقة التي تؤرق أطر الممونين منذ سنوات.
ودعت التنسيقية إلى إنصاف الممونين ضحايا الأنظمة الثلاثة الذين تم توظيفهم بالسلالم 5 و6، والمعروفين بشيوخ التسيير. وطالبت بترقية استثنائية ابتداء من 1 يناير 2024 لصالح من تبقى منهم في السلم 11، مع ترتيبهم في إطار مفتش الشؤون المالية، استنادًا إلى المادة 107 مكرر أربع مرات من المرسوم رقم 854_02_2 الصادر بتاريخ 10 فبراير 2003. وأشارت التنسيقية إلى ما اعتبرته “تفسيرًا خاطئًا” للمادة المذكورة، مشددة على ضرورة تطبيقها بشكل يضمن حقوق المتضررين.
وطالبت التنسيقية بالتفعيل السليم للمادة 76 من النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من خلال ضمان تكوين خاص للراغبين فيه في ظروف ملائمة، مع توفير البنيات التقنية والموارد البشرية اللازمة لإنجاح العملية. وشددت على ضرورة مشاركة ممثلي الممونين في صياغة المقرر الخاص بالتكوين، بما يحقق العدالة ويحسن جودة الأداء المهني.
من جهة أخرى، دعت التنسيقية إلى إقرار تعويضات إدارية عن مهام التسيير، بغض النظر عن الإطار المهني (مفتش، ممون، مختص)، مع تخصيص تعويض خاص لتسيير الأقسام الداخلية. كما طالبت بتوفير أطر مساعدة في التسيير، خاصة في المؤسسات ذات الأقسام الداخلية والتعليم التقني والتقني المتخصص والأقسام التحضيرية.شددت التنسيقية على أهمية تعيين قيمين على المكتبات المدرسية بالمؤسسات التعليمية كشرط أساسي لنجاح عملية كراء الكتب، ورفضت فرض مهمة أمانة المال على المسيرين إلا إذا تم تعويضهم ماليًا. وأكدت ضرورة الاعتراف بجهود الممونين ومراعاة طبيعة عملهم الصعبة.
ولم تقف التنسيقية عند حدود المطالب بل دعت جميع الممونين إلى الاستعداد لما وصفته بـ”معركة الكرامة”، ملوحة بخطوات تصعيدية تشمل تنظيم إضراب وطني ووقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة في الرباط إذا استمرت الأخيرة في تجاهل ملفهم المطلبي. وشددت على أن التصعيد يأتي في إطار دفاعها المشروع عن حقوق أطرها.
واختتمت التنسيقية بلاغها بالدعوة إلى فتح حوار جاد ومسؤول بين الوزارة وأطر الممونين، بهدف معالجة القضايا العالقة وتحقيق مطالبهم بشكل نهائي ومنصف. وأكدت أن الحلول السريعة والعادلة وحدها الكفيلة بتهدئة الوضع وتجنيب القطاع مزيدًا من الاحتقان.