يَزَنْ عبد القُدُّوس لمريني
إنَّ من يستمع عادةً للأغاني العربية الكلاسيكية من القرن الماضي، تتكون لديه مَلكَة على شاكلة نوتة على مقام الصَّبا، ليست موسيقية بقدر ما هي مادِّية ذات نزعة سيكولوجية أسمّيها “نوتة الصبر”. وأنا أستمع إلى “قارئة الفنجان” التي تناهز الأربعين دقيقة، أجد نفسي منتظرًا مرور المقدمة الطللية، وهو انتظار من نوع مختلف، انتظارٌ مشبع باللهفة أو اللامبالاة. وهنا يظهر تأثير “نوتة الصبر” على مقام الصبا، رغم أن “قارئة الفنجان” تعتمد على مقام الحجاز، إلا أنها تميل نوعًا ما إلى مقام الصبا. وهناك أمثلة عديدة لأغاني دمجت بين المقامين،…