في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية، يسعى المغرب إلى تعزيز دوره الريادي في اعتماد مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة، ومع هذا التوجه تبرز الطاقة الشمسية كخيار استراتيجي أساسي للحد من الانبعاثات الكربونية وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وفي هذا السياق أكد مصطفى بنرامل، خبير بيئي ورئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، أن المغرب يشهد شأنه شأن العديد من دول العالم، آثار تغير المناخ بشكل واضح، ومع ذلك، فإن التحديات الكبرى التي يفرضها هذا التغير تحمل في طياتها فرصا واعدة، خاصة مع الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية.
وأشار الخبير بنرامل في تصيح ادلى به لدوزيم، إلى الفرص التي توفرها الطاقة الشمسية في مواجهة التغيرات المناخية، قائلا “الطاقة الشمسية مصدر نظيف للطاقة، مما يعني أنها لا تساهم في انبعاث الغازات الدفيئة التي تتسبب في الاحتباس الحراري”.
وأضاف أن “الاستثمار في الطاقة الشمسية يساعد على تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري الذي يعد من أكبر مصادر انبعاثات الكربون”.
وفي ما يخص الفرص التي توفرها الطاقة الشمسية في مواجهة التحديات المتعلقة بالاستدامة الطاقية في المغرب، وخاصة في المناطق النائية، قال الخبير بنرامل “إن الطاقة الشمسية توفر الكهرباء للمنازل والشركات الصغيرة في المناطق النائية التي لا تصلها شبكة الكهرباء التقليدية”.
وأكد أن “الكهرباء الشمسية تساهم في تحسين جودة الحياة في المناطق النائية، من خلال توفير الإضاءة، وتشغيل الأجهزة الكهربائية، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية”، مضيفا أنه “يمكن للطاقة الشمسية أن تدعم التنمية الاقتصادية المحلية من خلال تشجيع إنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة”.
ومن جهة أخرى يواجه قطاع الطاقة الشمسية في المغرب بعض التحديات، حيث أشار الخبير بنرامل في معرض حديثه إلى كون “مشاريع الطاقة الشمسية تتطلب استثمارات أولية كبيرة” مضيفا أن “تكنولوجيا تخزين الطاقة الشمسية لا تزال مكلفة وغير متطورة بالقدر الكافي”.
وقد حقق المغرب تقدما لافت في التصنيف العالمي لمؤشر أداء تغير المناخ، حيث احتل المركز الثامن، مما يعكس جهوده المتواصلة في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة واعتماد سياسات طموحة للتحول نحو الطاقة المتجددة.