تم، اليوم الخميس بالدار البيضاء، تتويج ثلاثة أعمال بحثية جامعية، خلال الدورة الخامسة لجائزة البحث العلمي الخاصة بهيئة الخبراء المحاسبين، الرامية إلى تقوية الأواصر بين العالم الأكاديمي وعالم الأعمال.
وعادت الجائزة الخاصة بصنف “الدكتوراه” لأحمد بلكايد عن أطروحته بعنوان “اختبار ممارسات الموارد البشرية للشركات الكبرى في إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في سوق العمل بالمغرب”، فيما نال أيوب لكران جائزة صنف “الخبرة المحاسبية” عن رسالته الحاملة لعنوان “إدارة الممتلكات وحقوق الملكية لصناعة الإسمنت والتحكم في المخاطر الخاصة: مقاربة منهجية موجهة للمستشار الخبير المحاسبي”. أما في صنف “الماستر”، فعادت الجائزة لنهيلة الشرقاوي عن رسالتها بعنوان “مسارات إخفاق الشركات المغربية”.
وفي هذا السياق، حصل الفائزون على جوائز قيمتها 30 ألف درهم بالنسبة لجائزة أفضل أطروحة وجائزة أفضل رسالة في الخبرة المحاسبية، و15 ألف درهم بالنسبة لأفضل رسالة ماستر للبحث العلمي.
وفي كلمة بهذه المناسبة، أكد المدير العام لبورصة الدار البيضاء، طارق الصنهاجي، على أهمية دور الخبراء المحاسبين باعتبارهم “جهة موثوقة” في الاقتصاد المغربي، مبرزا الثقة التي يوليها الجمهور لهم، لا سيما من خلال منظومة تزداد تعززا سنة بعد أخرى.
كما أشاد بالتزام الفاعلين الأكاديميين، خاصة جامعة الحسن الثاني، بشراكتهم، مؤكدا على ضرورة الحفاظ على التعاون المثمر مع الجامعات والباحثين الشباب.
من جهة أخرى، حث السيد الصنهاجي الشباب على عدم اقتصار رؤيتهم للاقتصاد والمالية كقطاعين للتعلم فقط، بل اعتبارهما مساحة تمكنهم من التخطيط لبناء مستقبل المملكة.
وبحسبه، فإن الرقم القياسي لأكبر حجم معاملات تحقق في بورصة الدار البيضاء منذ سنة 2010، وكذا تجاوز سقف 15.000 نقطة لمؤشر مازي لأول مرة، هما نتيجة الالتزام المستمر للفاعلين الاقتصاديين والماليين، ولا سيما هيئة الخبراء المحاسبين والجامعات الشريكة.
من جهته، ذك ر رئيس هيئة الخبراء المحاسبين، فيصل مكوار، في كلمة ألقتها بالنيابة عنه صوفيا جسوس، عضو بالهيئة، بأن هذا الحدث لا يروم مكافأة الأداء أو الأرباح المادية، بل الاحتفاء بالمعرفة والتزام الباحثين.
وأشار السيد مكوار إلى أن البحث العلمي هو في الأساس مغامرة تتطلب الصبر والتفاني، موضحا أن وراء كل عمل بحثي مساهمة جوهرية في تقدم المجتمع وتطوره.
وأضاف قائلا: “الأعمال المقدمة لهذه الدورة تم تقييمها بدقة من طرف لجنة تحكيم تضم 52 مراجعا. وبعد عدة أشهر من التقييم المعمق، اختارت اللجنة الأعمال الأكثر تميزا من حيث الجودة والدقة العلمية”.
بدوره، أشاد عبد اللطيف كومات، رئيس اللجنة العلمية لجائزة البحث العلمي الخاصة بالهيئة، بمبادرة هذه الأخيرة، لافتا إلى ندرة المبادرات المماثلة الساعية لتثمين البحث العلمي في المغرب.
كما سلط الضوء على التعاون بين الخبراء المحاسبين والعالم الأكاديمي، مستعرضا الاجتماعات الودية داخل لجنة التوجيه التي ساهمت في خلق دينامية تعاون محترمة وبناءة.
وأكد أن “هذا التآزر ساعد في تعزيز البحث العلمي مع تعزيز المسؤولية الاجتماعية والمجتمعية لكلا الطرفين الرئيسيين: هيئة الخبراء المحاسبين والهيئة الجامعية”.
وتميز هذا الحفل بعقد مؤتمر تحت عنوان “الرقمنة والذكاء الاصطناعي: محركات أداء الشركات”، تم فيه استكشاف إمكانية جعل التكنولوجيات الرقمية والذكاء الاصطناعي رافعات قوية لتحسين الكفاءة والابتكار والتنافسية لدى الشركات.
وتأسست جائزة البحث العلمي الخاصة بهيئة الخبراء المحاسبين سنة 2018، وتكافئ الأعمال التي تمت مناقشتها داخل مؤسسات تعليم عال مغربية أو تلك التي ناقشها مغاربة في مؤسسات أجنبية للتعليم العالي.