لم تتبق سوى أيام معدودات على تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، ولكن بشائر عهده القديم المتجدد لاح غبارها في سماء العلاقات الدولية قبل دخوله البيت الأبيض، ولا سيما على الساحة الأمريكية الصينية.
ومن أوجه الصراع المتجدد ما أقدمت أصدرت وزارة الدفاع الأميركية، قبل أيام قليلة حين أصدرت قائمة عقوبات جديدة لما يُسمى “الشركات العسكرية الصينية” وهي قائمة بالشركات التي تزعم أنها تعمل وتتعاون مع جيش التحرير الشعبي الصيني.
وضمت القائمة الأميركية فرض عقوبات على شركة “تينسنت” وهي شركة تكنولوجية صينية لصناعة ألعاب الفيديو يقع مقرها الرئيسي في مدينة شينزن، وتعد واحدة من أعلى شركات الوسائط المتعددة ربحاً في العالم نسبة إلى حجم الإيرادات.
وعلقت صحيفة غلوبال تايمز الحكومية الصينية في افتتاحيتها أمس الاربعاء، بأن “القائمة السوداء” التي وضعها البنتاغون لا تقل عن كونها سخيفة.
وأضافت وسيلة الإعلام الصينية نفسها: “لقد أصبحت قائمة الشركات العسكرية مهزلة سياسية على نحو متزايد، حيث تتم إضافة الشركات الصينية أو إزالتها بناءً على مجرد نزوات الساسة الأميركيين، إذ تكون مصطلحات مثل “ربما” و”مهتمة” هي الكلمات الأكثر استخداماً في تبرير الإجراءات الأميركية.
وأشارت الصحيفة الصينية إلى أن قيام البنتاغون بإنشاء هذه القائمة تحت ذريعة “التدخل العسكري” يجسد عقلية الهيمنة التي تهدف إلى منع الإنجازات التكنولوجية من دعم تطوير الدفاع الوطني الصيني. لافتة إلى أن هذا يُظهِر معايير مزدوجة صارخة.
وقالت إنه من الصعب أن نتخيل كيف يمكن لتحديث دفاع أي دولة أن يتطور من دون الاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة.
وختمت الصحيفة رأيها بالقول إنه يمكن لأي شخص يتمتع بعين ثاقبة أن يدرك بسهولة أن هذا محاولة سيئة من جانب الولايات المتحدة لقمع شركات التكنولوجيا الصينية الرائدة تحت ذرائع خرقاء تُسمى “الأمن القومي”.