
عمر المزين – كود///
علمت “كود”، من مصادر موثوقة، أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، ينتظر أن تحيل صباح يوم غد الأحد، أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس زكرياء لزرق المدير العام السابق للشركة الفرعية “العمران الشرق”، إلى جانب أطر كبيرة في المؤسسة، ومقاولين، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضايا فساد مالي.
ذكرت المصادر ذاتها أن إحالة المعنيين بالأمر صباح يوم غد الأحد جاء بعد تمديد فترة الحراسة النظرية في حقهم بهدف تعميق الأبحاث والتحريات في هذه القضية التي اتسمت بعض الشيء بتشابك امتداداتها.
وحسب المادة 80 من قانون المسطرة الجناية، فإنه إذا تعلق الأمر بجناية أو جنحة يعاقب عليها القانون بالحبس، وكانت ضرورة البحث التمهيدي تقتضي من ضابط الشرطة القضائية إبقاء شخص رهن إشارته، فله أن يضعه تحت الحراسة النظرية لمدة لا تتجاوز 48 ساعة بإذن من النيابة العامة، ويتعين لزوما تقديمه إلى الوكيل العام للملك قبل انتهاء هذه المدة.
ويمكن للوكيل العام للملك بعد الاستماع إلى الشخص الذي قدم إليه، أن يمنح إذنا مكتوبا بتمديد فترة الحراسة النظرية مرة واحدة لمدة 24 ساعة، إذا كانت ضرورة البحث التمهيدي تقتضي ذلك.
وفي سياق متصل، أوضحت مصادر “كود” أن مراحل البحث التمهيدي مع المتهمين مرت في جو سليم، سواء تعلق الأمر بالإيقاف والإشعار بالحقوق واحترام مدة تدابير الحراسة النظرية والاستشارة مع النيابة العامة المختصة.
وشددت المصادر على أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية عملت على احترام كافة الضوابط المؤطرة للبحث الجنائي الذي أشرفت عليه النيابة العامة المختصة في هذه القضية، لاسيما ما جاء في المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية.
يذكر أن الأبحاث التمهيدية مع المشتبه فيهم الموجودين تحت الحراسة النظرية، إلى غاية هذه المرحلة من البحث، انكب بالأسباب حول ارتكاب أفعال إجرامية خطيرة تتمثل في تلاعبات بصفقات خاصة بالدراسات البناء كلفت الملايير.
وقالت المصادر ذاتها أن تقارير صادرة عن المفتشية العامة لمجموعة “العمران” رصدت جملة من الاختلالات والخروقات، الشيء الذي فوت عليها أموال باهضة، بالإضافة إلى تقاطر مجموعة من الشكايات ضد الشركة الفرعية “العمران الشرق” أمام القضاء الاستعجالي.
وتسببت الشكايات في صدور قرارات ضد الشركة، ما تسبب لها في عدد كبير من الحجوزات التحفظية سواء على الحسابات البنكية أو العقارات التابعة لها، فضلاً عن تسجيل ديون وصفتها مصادرنا بـ”الثقيلة”.