اعتبارا لأهمية تسهيل الولوج للسكن، وضمان شروط الحياة الكريمة، وضعت الحكومة ثلاثة شروط للاستفادة من دعم مالي عمومي لاقتناء السكن خلال العام المقبل، وهو أول إجراء من نوعه بعدما كان في السابق يتم منح إعفاءات ضريبية لفائدة المنعشين العقاريين.
وبحسب نص مشروع قانون مالية 2023، يمكن للمواطنين الراغبين في الاستفادة من الدعم المالي الخاص باقتناء السكن الرئيسي، حيث حدد مشروع قانون المالية الخاص بسنة 2023، ثلاثة شروط رئيسية لقبول طلبات الاستفادة، فيما لم يتم بعد تحديد أشكال هذه الإعانة وكيفيات منحها.
وينص مشروع خارطة الطريق للنهوض بقطاع الإسكان، والتي تدارسها المجلس الوطني للإسكان في اجتماعه، على تحديد سقف الدخل للأسر المؤهلة للاستفادة من عروض السكن، حيث تشترط الخطة أن يتم تحديد الحد الأدنى للدخل في 1.5 من الحد الأدنى للأجر، أي الحد الأدنى زائد نصف قيمته، بالنسبة للسكن المنخفض التكلفة الذي تتراوح مساحته بين 40 و50 مترا مربعا، والمخصص للأسر حديثة التكوين والأسر محدودة الدخل، على أساس توجيه دعم مباشر للأسر يعادل ضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى دعم مباشر قدره 15 ألف درهم.
وفي ما يتعلق بالسكن الاجتماعي الذي تقدر قيمته بـ250 ألف درهم، وتتراوح مساحته بين 50 و70 مترا مربعا، تقترح الخطة أن لا يتعدى مستوى دخل المستفيدين منه مرتين ونصف من الحد الأدنى للأجر، مع توجيه دعم للأسر يعادل الضريبة على القيمة المضافة بسقف قدره 35 ألف درهم.
أما بخصوص الطبقة المتوسطة، تقترح الخطة عروضا للسكن بقيمة 45 مليون سنتيم، تتراوح مساحته بين 70 و90 مترا مربعا، تشترط الحكومة للاستفادة منها تحديد سقف الدخل للمستفيدين في ثلاثة أضعاف ونصف من الحد الأدنى للدخل.
كما تتضمن الخطة توسيع مفهوم السكن الاجتماعي ليضم برامج السكن بسقف إنتاج أقل من 500 مسكن من أجل إدماج المقاولات الصغرى والمتوسطة في مجال الإنعاش العقاري وضمان تغطية ترابية أكبر، وإحداث منتوج الدور المغربية الحديثة ومنتوج من نوع الدور المغربية التقليدية، يتم تشييدها داخل الأنسجة العتيقة، بإعادة تدوير الخرب والبنايات المتدهورة، علاوة على إحداث منتوج سكني بالوسط القروي.
يشير مشروع القانون المالي إلى أن الشرط الأول للاستفادة من هذا الدعم المرتقب، هو أن يكون المقتني حاملاً للجنسية المغربية ولم يسبق له أن استفاد من أي امتياز ممنوح من طرف الدولة فيما يخص السكن، وأن لا يكون مالكا عند تاريخ الاقتناء لعقار مخصص للسكن.
الشرط الثاني ينص على إبرام الوعد بالبيع وعقد البيع النهائي لدى موثق، فيما الشرط الثالث يشير إلى ضرورة تضمن العقد النهائي التزام المقتني بتخصيص السكن لسكنه الرئيسي لمدة أربع سنوات، ابتداء من تاريخ إبرام العقد النهائي.
وفرضت الحكومة على المقتني للسكن الراغب في الحصول على دعم أن يضع لدى الدولة رهنا رسميا من الرتبة الأولى أو من الرتبة الثانية ضمانا لاسترداد الإعانة الممنوحة في حالة إخلاله بالالتزام.
وينص المقتضى الوارد في نص مشروع قانون المالية على أن الرهن لا يرفع إلا بعد أن يدلي المعني بالأمر بالوثائق التي تفيد تخصيص السكن المقتنى كسكن رئيسي لمدة أربع سنوات، وذلك من خلال وثائق طلب رفع اليد ونسخة من عقد البيع ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية تحمل عنوان السكن موضوع الرهن أو شهادة إدارية تشير إلى المدة الفعلية للإقامة، ونسخ من إيصالات الأداء لرسم الخدمات الجماعية.
وكانت الحكومة قد أعلنت في غشت الماضي عن توجهها لمنح دعم مالي مباشر لاقتناء السكن، وبررت ذلك بأن الإعفاءات الضريبية، التي بلغت العام الماضي 6.5 مليارات درهم، لفائدة المنعشين العقاريين يصعب تقييم أثرها الاقتصادي والاجتماعي.