مع عودة الرئيس الجديد القديم، دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تتجه الأنظار إلى التأثيرات المتوقعة لسياسة إدارته الجديدة إزاء ملف الصحراء المغربية، فهل يكون عام 2025 حاسما في مآلات أقدم نزاع في القارة الأفريقية؟
وفي هذا الصدد، نشرت “دوتش فيله” الالمانية، تقريرا في الموضوع، قالت فيه بان هذا العام سيكون نزاع الصحراء قد مضى عليه نصف قرن من الزمن، متسائلة، هل تحمل سنة 2025 معها بوادر لطيه في ذكرى مرور خمسين عاما على انسحاب إسبانيا من الصحراء وتنظيم المغرب للمسيرة الخضراء؟.
وتقول “دوتش فيله”، أنه لرسم ملامح للتطورات والسيناريوهات التي يمكن أن يشهدها هذا الملف الشائك في أفق السنة الجديدة، يمكن بداية رصد أبرز الأطراف والعوامل المؤثرة في تطوراته، بدءا بالأطراف المباشرة في النزاع وهي المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر.
وفيما تنفرد الأمم المتحدة بلعب دور أساسي كإطار لتسوية النزاع في إطار القرارات الدولية التي تصدر منذ نصف قرن، تلعب أطراف إقليمية ودولية أخرى أدوارا مؤثرة، لاعتبارات متداخلة: جيوسياسية وتاريخية، ومن أبرزها إسبانيا وفرنسا بالإضافة للولايات المتحدة الأمريكية.
في أحدث تقرير للأمم المتحدة صدر في نهاية شهر أكتوبر تشرين الأول 2024 دعا مجلس الأمن الدولي إلى وجوب التوصّل إلى “حل سياسي واقعي وقابل للتحقيق ومستدام ومقبول من الطرفين”. وتضمن القرار الأممي تمديدا لتفويض بعثة الأمم المتحدة فيها لمدة عام حتى 31 أكتوبر 2025.
ومنذ قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب (في نهاية ولايته الأولى) 2020 الاعتراف بسيادة المغرب على الإقليم، بات المحللون ينظرون باهتمام متزايد للدور الأمريكي.
وخلال أربعة أعوام حافظت إدارة الرئيس جو بايدن المنتهية ولايته، على موقف الإدارة السابقة، لكنها لم تحدث فيه أي اختراق يذكر. وهو ما يثير السؤال من جديد عما إذا كانت إدارة ترامب الثانية ستضفي زخما جديدا عبر مبادرات وتحركات جديدة وفي أي اتجاه ستكون؟.
في غضون ذلك حصدت الدبلوماسية المغربية تأييدا متزايدا لاقتراح الحكم الذاتي الموسع كالقرار الفرنسي، وجاء الموقف الفرنسي بعد إعلان مدريد تأييدها لخطة الحكم الذاتي التي طرحتها الرباط، فيما اعتبر تحولا تاريخيا في الموقف الإسباني، وبدورها أبدت برلين وعواصم أوروبية أخرى تأييدها لمقترح الحكم الذاتي الموسع كأساس “واقعي وبناء” لتسوية نزاع الصحراء في إطار الشرعية الدولية.