أعلنت تنسيقية الصحافة المكتوبة بشقيها الورقي والإلكتروني، عن خوض معارك نضالية للدفاع عن المهنة، ضد التضييق على حرية التعبير والحريات النقابية داخل المقاولات الإعلامية، والاشتغال في ظروف حاطة بالكرامة.

وذكر بلاغ للنقابة الوطنية للصحافة المغربية توصل موقع “برلمان.كوم“ بنسخة منه، أن “الأوضاع المادية والاعتبارية لمجموع العاملات والعاملين بالصحافة المكتوبة الورقية والإلكترونية ما فتئت تتراجع سنة بعد أخرى، لترسم آفاقا قاتمة حول مستقبل المهنة، ويدفع الصحافيون والصحافيات ثمن الممارسات التي يقوم بها بعض من أرباب العمل، الساعية إلى الكسب على حساب تطوير المهنة، واحترام أخلاقياتها، والقيام بواجب الأمن الإعلامي في عالم شديد التحول تعتبر فيه الصحافة والإعلام واجهة من واجهات الصراع”.

وأضاف البلاغ، أن النقابة دعت الوزارة إلى الكشف عن تفاصيل خارطة طريق إصلاح المشهد الإعلامي، وفتح قنوات تشاور واضحة ودائمة مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية، بغية بناء آفاق تشاركية تفضي إلى تحيين الاتفاقية الجماعية، بما يحفظ حقوق جميع العاملات والعاملين بكافة القطاعات الصحافية والإعلامية، وبما يؤسس حقيقة لإمكان تأسيس مقاولات صحافية مواطنة.

وأشارت النقابة، في ذات البلاغ إلى أن تركيز الوزارة في حواراتها مع هيئات الناشرين أساسا، والاستبعاد التدريجي لممثلي العاملات والعمال، المجسدين في النقابة، يتنافى مع ما تم التعبير عنه في اللقاءات الثنائية من اعتبار العنصر البشري هو المدخل الرئيسي لأي إصلاح مرتقب لأوضاع المهنة، وخصت بالذكر الشق المرتبط بالدعم، حيث اعتبرت أن “كيفيات وشروط صرفه الحالية تخدم الريع أكثر مما تصب في هدف تطوير المهنة.

وأضاف البلاغ، أن” تهرب بعض أرباب المقاولات من الحوار حول تحيين الاتفاقية الجماعية، رغم أنها لم تعرف أي تعديلات منذ إقرارها، ضدا في القانون الذي يفرض تحيينها كل خمس سنوات، لا يعني سوى استخفافهم بمجموع العاملات والعاملين، ولا يعكس سوى نظرتهم التحقيرية للصحافيات والصحافيين، وحرصهم على مراكمة الثروات ضدا على واجب حماية المهنة وتطويرها“.

كماج ددت النقابة، من خلال البلاغ، مطالبتها بإصلاح القوانين المنظمة للمهنة، في أفق الإنصاف، ودعم غائية التنظيم الذاتي للمهنة، وليس الصراعات الفارغة من أجل كراسي زائلة داخل المجلس الوطني للصحافة، موضحة أن التركيز من طرف البعض على نقطتي: الدعم والتناوب على رئاسة المجلس، يترجم نظرة ضيقة للاستحقاقات الواجبة من أجل صحافة مواطنة قوية محصنة.

وعبرت ذات النقابة عن رفضها، تكرار أخطاء عقد البرنامج، الذي رهن الصحافيين لما يزيد عن 17 سنة، تم فيها التعسف على حقوقهم، وتجميد الأجور، وتوالي النكبات على القطاع، الذي لولا التدخلات الحكومية المتقطعة لكان في عداد الأموات، وتعتبر كل مقاربة لاستعادة أجوائه ونظامه نوعا من الانتحار الجماعي داخل القطاع.

ومن جهة أخرى حرصت النقابة، على بناء علاقات إيجابية مع كافة المتدخلين في قطاع الإعلام والصحافة والاتصال، سواء كانوا مؤسساتيين أو أرباب مقاولات، وهو حرص مقرون باحترام مقتضيات الشراكة الإيجابية والتعاقد المنتج، على أساس احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لكافة العاملين في القطاع، مما يقتضي من الأطراف الأخرى التخلي عن سياسة الهروب والتنصل من الالتزامات، وأن يكون التوجه المستقبلي هو إقرار عقود منصفة ومحفزة.

وفي الختام، دعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية كافة فروعها إلى جموع عامة مستعجلة، للتداول في الأوضاع المزرية للعاملات والعاملين بالقطاع، ولتسطير برامج نضالية نوعية، ولانبعاث انتفاضة في صفوف الصحافيات والصحافيين ضد تسلط بعض الباطرونا.



إقرأ الخبر من مصدره