العلم – محمد بشكار
فِي المَسَاء سَأفْتَحُ قلْبي لهَا.. ولَهَا سَأقولُ الّذي ليْسَ فِي القلْبِ، سوْفَ أُحَاكِي القَصِيدةَ فِي كَذِبٍ صَادِقٍ، وأقُولُ لَهَا مَثَلاْ: إذَا غِبْتِ يَحْضُرُ ظِلِّي الّذِي انْتَدَبَتْهُ الشُّمُوسُ وَتَكْبُرُ مِلْءَ المَدَى غُرْبَتِي فِي المَكَانِ الّذِي لَسْتِ فِيهْ ! أقُولُ لَهَا مَثَلاْ: لِأجْلِكِ سَوْفَ أُعَتِّقُ هَذا المَسَاءَ وَلَا كَأْسَ يَجْمَعُنَا غيْرَ مَا يَتَدفَّقُ مِنْ شَفَقٍ عَصَرَتْهُ كُرُومُ المَغِيبِ، وَمَا مِنْ مَوائِدَ بَيْنِي وبيْنكِ يَحْمِلُهَا البَحْرُ أوْسَعَ مِنْ هدُبِكِ فِي الأفُقْ ! أقُولُ لَهَا مَثَلاْ: هَلْ تَحَرَّكَتِ الأرْضُ وانْشَقَّ فِي جَسَدِي خَصْرُهَا أمْ تُرَى دَوْخةٌ رَفَعَتْنِي مَعَ العِطْرِ فِي ثَوْبِهَا يَا لَكَفِّيَ تَهْوي كَغُصْنٍ وَمِنْ صَدْرِهَا لَيْتَ تَسْقُطُ هذي النُّجُومْ ! أقُولُ لَهَا مَثَلاْ: أنْتِ فِي البَالِ مِثْلَ كَوَاكِبَ فِي لَا شُعُورِ اللّيَالِي ! وَحِينَ أُحَاكِي القَصِيدةَ فِي كَذبٍ صَادِقٍ، سَأَقُولُ لَهَا مَثَلاً فِي الأخِيرْ: كُلَّمَا عَبَرَتْ يَلْتَوِي عُنُقِي مِثْلَ دَوّارِ شَمْسٍ وَيشْتَدُّ عِشْقِي وَقَدْ تَلْتَوِي خَيْزُرَانَةُ كَاحِلِهَا يَا لَجُرْحِهِ كَمْ يُوجِعُ رُبّمَا الكَعْبُ عَالٍ بَطِيءٌ، وَلَكِنَّ نَبْضِيَ فِي طُرُقِ الحُبِّ أسْرَعُ !
ملحق « العلم الثقافي » هذه المرة قصيدة جديدة، ليوم الخميس 16 يناير 2025

الملحق الثقافي 16-1-2025.pdf
(13.46 ميغا)