برلمان. كوم – عماد اشنيول

أصبح ريشي سوناك، يوم أمس الإثنين رئيسا للوزراء في بريطانيا، ليكون أول مواطن من أصل هندي يصل إلى هذا المنصب، بعد استقالة ليز تراس.

وأفادت شبكة ”سكاي نيوز” البريطانية، أن هذه هي المرة الثانية التي يتنافس فيها سوناك على منصب رئيس حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا، بعدما تنافس في الصيف الماضي مع تراس على شغل المنصب وبالتالي رئاسة الحكومة، إثر استقالة بوريس جونسون الذي حاصرته فضائح الحفلات إبان جائحة كورونا.

النشأة والمسار الدراسي

وبحسب المصدر، ولد سوناك عام 1980 في مدينة ساوثهامبتون بإنجلترا، وهو الابن الأكبر بين ثلاثة أبناء لوالديه القادمين من منطقة البنجاب في الهند، حيث كان والده طبيب أسرة ووالدته تدير صيدلية، حيث كان يساعدها.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن سوناك درس في مدرسة عامة بإنجلترا، وكان أول طالب من أصل هندي يتولى تحرير صحيفة المدرسة، وهي التجربة التي أحدثت تحولا فكريا وضعه على مسار مختلف.

وبشأن مساره الجامعي، درس سوناك السياسة والفلسفة والاقتصاد في جامعة أوكسفورد، حيث حصل على درجة البكالوريوس، وبعدها حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال في جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة وهناك التقى بزوجته المستقبلية أكشاتا مورثي.

ووفقا لشبكة ”سكاي نيوز”، بدأ سوناك حياته المهنية في بنك ”غولدمان ساكس” كمحلل مالي، وبعدها انتقل إلى العمل في صناديق التحوط في عام 2006، عندما انضم إلى صندوق “تي سي آي”، المعروف بمتانة وضعه المالي، وبعد 3 سنوات غادر هذا العمل ليعمل على تأسيس صندوق تحوط جديد.

الدخول لعالم السياسة

خلال سنة 2014، اختير سوناك ممثلا لحزب المحافظين في انتخابات البرلمان البريطاني عن دائرة ريتشموند في مقاطعة يوركشاير، وذلك قبل عام من الانتخابات العامة.

وبدأ سوناك معركته السياسية، بحسب المصدر، بدخوله إلى مجلس العموم البريطاني، وحينما أعلنت بريطانيا خروجها من الاتحاد الأوروبي التي عرفت بـ”البريكست”، اعتبر أن بلاده ستكون أكثر حرية وازدهارا بالخروج من التكتل.

وتابع المصدر: ”فاز فريقه في هذه المعركة، وفي عام 2018 عين في الحكومة بمنصب صغير هو وزير الإسكان، ومع تراجع قوة تيريزا ماي في رئاسة الحكومة البريطانية، انضم سوناك إلى سياسيين آخرين في حزب المحافظين، حيث كتب الثلاثة مقالا في صحيفة (تلغراف) تدعم تولي جونسون لرئاسة الحزب والحكومة، بوصفه “منقذ المحافظين”.

سوناك.. ورئاسة الحكومة البريطانية

قالت شبكة ”سكاي نيوز” البريطانية، إن هذا الدعم لجونسون أثمر عن تعيينه من قبل هذا الأخير في منصب كبير في وزارة المالية في يوليو 2019، وأصبح الساعد الأيمن لوزير المال حينها ساجد جاويد.

وعند مغادرة وزير المالية من منصبه عام 2020، صعد ريشي سوناك الأكبر على الساحة السياسية، إذ أصبح وزيرا للمالية في فبراير 2020، قبيل حدوث جائحة كورونا.

وخلال أزمة الوباء، نال سوناك الثناء، بسبب خططه لدعم بقاء الشركات والوظائف واقفة على قدميها خلال 18 شهرا من الإغلاق، وبهذا صار اسم سوناك مألوفا لدى الجمهور البريطاني، وكان ينظر إليه كثير من أعضاء حزب المحافظين على أنه خليفة جونسون، لكن لعنة الحفلات وسط الإغلاق طالته.

وكان سوناك قد فشل في محاولته الأولى في السباق نحو زعامة الحزب، لكن إخفاق ليز تراس في تنفيذ خطتها الاقتصادية التي وعدت بها والاضطرابات التي أحدثتها في الأسواق، دفعتها إلى الاستقالة، ما جدد آمال سوناك في الوصول إلى الحكم مجددا.

وإثر ذلك، أصبح سوناك البالغ (42 عاما) أول بريطاني من عائلات المهاجرين الهنود يسكن في “10 داونينغ ستريت” (المقر الرئيسي لمكتب رئيس الوزراء)، ويدير حكومة بريطانيا التي احتلت بلاده في زمن “الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس” نحو 100 سنة، من منتصف القرن 19 حتى 1947.



إقرأ الخبر من مصدره