ندرة التساقطات المطرية تهدد القطاع الفلاحي والأمن الغذائي بالمغرب

توجه المملكة المغربية تحديًا كبيرًا بسبب ندرة الأمطار وتأخرها عن موعدها، مما يشكل تهديدًا للأمن الغذائي والمائي، ويؤثر بشكل مباشر على القطاع الفلاحي. هذا الوضع دفع الحكومة إلى تسريع تنفيذ استراتيجيات وبرامج للحد من تداعيات هذا الوضع.

وفي هذا الإطار، وصف مصطفى العيسات، الخبير في المجال البيئي والتنمية المستدامة والمناخ، الوضعية المناخية هذه السنة بـ”المقلقة” نتيجة تأخر هطول الأمطار. وأوضح أن القطاعات المرتبطة بالزراعات الخريفية وزراعة الحبوب تأثرت بشكل كبير، ما دفع الحكومة إلى استيراد ملايين الأطنان من الحبوب لتحقيق الأمن الغذائي.

وأشار العيسات، في تصريحه لموقع القناة الثانية الذي أورد الخبر،  إلى أن المملكة تواجه قلة التساقطات للسنة السابعة على التوالي، مع انخفاض حقينة السدود إلى أقل من 30%. وأضاف أن الزراعات المسقية مثل الخضراوات والفواكه أصبحت مهددة أيضا، ما ينذر بارتفاع أسعار المواد الأساسية، بما فيها الأعلاف، وتأثير ذلك على تربية المواشي والدواجن.

وأكد العيسات أن الحكومة تعمل على تسريع تنفيذ مشاريع هيكلية للتخفيف من تداعيات ندرة المياه، أبرزها:

محطات تحلية مياه البحر:

 تشمل محطة الدار البيضاء الكبرى التي ستوفر أكثر من 300 مليون متر مكعب من المياه سنويًا، موزعة بين الاستعمالات الصالحة للشرب والزراعة.

مشاريع الربط المائي:

إنشاء طرق مائية تربط بين الأحواض المائية الأكثر هشاشة، مثل حوض سبو وحوض أبي رقراق، بقدرة تصل إلى 350 مليون متر مكعب سنويًا، إضافة إلى مشاريع تربط حوض أم الربيع بحوض تانسيفت وحوض طنجة بحوض أم الربيع.

بناء السدود الكبرى والتلية:

 مشاريع مثل سد فاسك الذي نجح في تخزين كميات كبيرة من مياه الفيضانات في المناطق الجنوبية.

وشدد العيسات على ضرورة اعتماد تقنيات حديثة لترشيد استهلاك المياه، حيث يستهلك القطاع الزراعي حوالي 85% من الموارد المائية. ودعا إلى التوسع في اعتماد تقنيات السقي الموضعي والري الذكي لتحسين كفاءة استخدام المياه في الزراعة.

واعتبر العيسات أن التقلبات المناخية القاسية تمثل تهديدًا للأمن الغذائي والمائي، مما يستوجب وضع خطط طويلة الأمد لتعزيز الاستدامة المائية وضمان تلبية احتياجات الأجيال الحالية والمقبلة.

إقرأ الخبر من مصدره