كما كان متوقعا، كان الفشل هو العنوان الأبرز للندوة التي نظمت بمقر البرلمان الأوروبي، بالعاصمة البلجيكية بروكسل، صباح اليوم الخميس، حول موضوع “ما بعد الحراك رؤية جديدة للريف”، والتي تم إقصاء برلمانيين مغاربة لهم ذراية بالملف كاملا من المشاركة فيها.
وقد أظهر البث المباشر لهذه الندوة، على مواقع التواصل وكذا على موقع البرلمان الأوروبي، الحضور الباهث، حيث عرف حضور ستة أشخاص، ضمنهم هشام أيت منا، نائب برلماني مغربي، وزينة شاهيم، نائبة برلمانية مغربية، والمدعو علي المرابط، وسليم الخلوفي، وأشرف الادريسي، وحضور عضوين من البرلمان الأوروبي عن كتلة الخضر.

وقد تلقى الحاضرون لهذه الندوة والمعدودين على رؤوس الأصابع، ممن كانوا يرونها فرصة لتصفية حساباتهم مع المغرب، على غرار المدعو علي لمرابط الذي تحدث لبضعة دقائق وغادر القاعة، صفعة قوية، بعدما وقف على حجم الحضور، وشاهد كيف أن أبناء منطقة الريف بالمغرب الذين يعيشون بأوروبا وببلجيكا خصوصا لم يتفاعلوا معها، لاسيما وأن منظمة هيومن ووتش رايتس المعروفة بعدائها للمغرب والتي تخدم أجندات معادية للمملكة، من بين الجهات المنظمة لهذه الندوة.
وليس هذا فقط، فقد أظهرت الجهات المنظمة لهذه الندوة كذلك، نواياها، بعدما أقصت برلمانيين مغاربة لهم ذراية بموضوع احتجاجات الحسيمة وما وقع هناك خلال تلك الفترة، أمثال البرلماني، لحسن حداد الذي وجه رسالة للمنظمين يستغرب فيها إقصاءه ونواب برلمانيين آخرين.

وكان لحسن حداد قد استغرب في رسالته التي وجهها على الخصوص إلى رئيسي فريقي تحالف التقدميين الاشتراكيين والديموقراطيين، وكتلة الخضر/ التحالف الأوروبي الخضر بالبرلمان الأوروبي، “رفض منظمي هذا الحدث، الذين يدعون أنهم مناضلون في مجال حقوق الإنسان، سماع وجهة نظر أحد البرلمانيين”، وأكد فيها أيضا أن “الديمقراطية تقوم على الاختلاف وتبادل الآراء، حيث أنه لا يمكن لوجهة نظر مخالفة أو مختلفة إلا أن تثري النقاش، متسائلا حول ما إذا كان منظمو هذه الندوة يريدون سماع وجهة نظر واحدة في البرلمان الأوروبي؟”، ومضيفا أن النقاش داخل هذه المؤسسة يرتكز في جوهره على حرية الرأي والاختلاف والتعددية.
