لوّح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، بالتنحي من منصبه في حالة استمرار الحملة التي يشنها بعض أعضاء الحزب على نائبه، جامع المعتصم، عقب كشف استمرار اشتغاله في الحكومة الحالية مكلفا بمهمة.

وقال ابن كيران خلال كلمة بثها عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” قبل قليل، تعليقا على الحملة ضد جامع المعتصم ومطالب مغادرته للحزب، “ما يقع مجرد زوبعة في فنجان.. خصومكم يوظفونكم بهذه الطريقة، وانخرطتم معهم في الحملة، إذا استمر الوضع هكذا سيأتي وقت أشعر أنني لست صالحا لكم ولن يذهب المعتصم أنا من سيذهب أولا”، مضيفا “هذا ماشي اللعب، حتى وإن اعتُبر الأمر خطأ سياسيا يجب أن يكون في حجمه”.

ودافع ابن كيران عن استمرار المعتصم في العمل داخل الحكومة التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار بالقول: “عندما قال لي المعتصم إن أخنوش (رئيس الحكومة طلب منه البقاء، نظرت إلى الأمر بأن رئيسا جديدا للحكومة قدم توا وطلب من رجل كفاءة واستقامة البقاء معه لمساعدته، ولم أمانع”.

وتابع الأمين العام لحزب المصباح “أنا شخصيا لا مانع لدي في مساعدة أخنوش الآن إذا كان في ذلك مصلحة للبلاد.. لذلك لم أعترض على بقاء المعتصم في الحكومة”، مستدركا “صحيح جاءتني حالة عدم الارتياح باعتباره نائب الأمين العام لكنني تجاوزتها، وليس لدي أي حرج مما وقع”.

وواصل الرئيس السابق للحكومة الدفاع عن موقفه بالقول: “في العديد من المرات أوضحت لكم أنني لا أعتقد بالمعارضة والولاءات داخل دولة واحدة، نحن معرضة للفساد والإفساد ولسنا معارضة لا للدولة ولا للحكومة”، مردفا “صحيح أن أخنوش خصم سياسي، وعندما أصبح رئيسا للحكومة لم يعد خصما.. ما يهمنا مصلحة المواطنين والوطن والدولة، لأن أخنوش إذا فشل فنحن جميعا سنسدد ضريبة الفشل وإذا أمكننا مساعدته فلن نبخل”.

وججه ابن كيران رسالة عتاب لفئة من أعضاء حزبه ممن انتقدوا بقاء جامع المعتصم رفقة حكومة أخنوش وصرح بهذا الصدد “ديروا عقلكم ومتكونوش خفاف، وكلامي للناس الجادين وليس المرتزقة”، مضيفا “حزبكم قام بأداء سياسي من أرفع ما وجد في المغرب وحل معادلات كبيرة وقدم للبلد خدمات جليلة اقتصاديا وسياسيا… واستطاع أن يخلق تصالحا في المجتمع بين فئات وجهات تؤمن بالصراع.. هذا لا يليق بكم”.

وشدد المتحدث على أن قرار استمرار المعتصم في الحكومة “يمكن أن يعتبر خطأ محدودا، وأتحمل المسؤولية فيه. نعم، يمكن أن يكون خطأ سياسيا بما أن هذا الأمر أجج كل هذه الحملة”، مؤكدا أن “المعتصم ظل يتصرف كنائب للأمين العام، وكذلك كان عندما كان يكلف بزيارة بعض المواقع الحزيبة وكان ينتقد الحكومة كما يجب وعزيز أخنوش أيضا”.

وكان أكد حزب العدالة والتنمية قد أكد، أمس الخميس، صحة الخبر الذي انفردت “مدار21” بنشره حول استمرار نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية جامع المعتصم في العمل إلى جانب رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مكلفا بمهمة ضمن فريق أخنوش.

وفي أعقاب الخبر الذي نشرته الجريدة، خرج البيجدي ليرد على ما وصفها ب”الزوبعة التي أثيرت حول كون جامع المعتصم، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، يشتغل مستشارا رئيس الحكومة وحول تناقض ذلك مع أخلاقيات العمل السياسي النبيل”.

وكانت “مدار21″، نشرت في معرض الكشف عن أسباب غياب بنكيران عن لقاء أخنوش مع أحزاب المعارضة، نقلا ان مصادرها أن “بنكيران كان قد أخبر رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بأنه يوافق على لقائه في حال كان الاجتماع على انفراد، مردفة أن رئيس الحكومة الأسبق أبلغ أخنوش، أنه لن يحضر الاجتماع في حال كان بحضور جميع أحزاب المعارضة، وذلك لتلافي ملاقاة الكاتب الأول لحزب الوردو ادريس لشكر، مشيرة إلى أن بنكيران قرر باستشارة مع الأمانة العامة للحزب، ايفاد نائبه الأول والمستشار بديوان أخنوش جامع المعتصم ليمثل العدالة والتنمية في هذا اللقاء”.

وقال البيجدي، ضمن توضيح حمل توقيع أمينه العام عبد الإله بنكيران، إن ” جامع المعتصم شغل منصب مدير ديوان رئيس الحكومة على مدى عشر سنوات، وبمبادرة منه ومن رئيس الحكومة السابق الدكتور سعد الدين العثماني أرجع كل الملحقين برئاسة الحكومة من حزب العدالة والتنمية إلى وظائفهم الأصلية وعلى رأسهم هو نفسه، ووصلت المراسلة إلى حيث يجب أن تصل خصوصا فيما يهمه”.

وكانت  مصادر جيدة الاطلاع لـ”مدار21″ كشفت عن أسباب غياب عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن  اللقاء الذي عقده رئيس الحكومة عزيز أخنوش الثلاثاء الماضي مع زعماء أحزاب المعارضة الممثلة بالبرلمان، وهو اللقاء الأول من نوعه بعد مرور عام من تنصيب حكومة أخنوش.

وأضافت المصادر نفسها، أن بنكيران كان قد أخبر رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بأنه يوافق على لقائه في حال كان الاجتماع على انفراد، مردفة أن رئيس الحكومة الأسبق أبلغ أخنوش، أنه لن يحضر الاجتماع في حال كان بحضور جميع أحزاب المعارضة، وذلك لتلافي ملاقاة الكاتب الأول لحزب الوردة ادريس لشكر، مشيرة إلى أن بنكيران قرر باستشارة مع الأمانة العامة للحزب، إيفاد نائبه الأول والمستشار بديوان أخنوش جامع المعتصم ليمثل العدالة والتنمية في هذا اللقاء.

إقرأ الخبر من مصدره