أعرب لحسن حداد، الرئيس بالتشارك في اللجنة البرلمانية المشتركة المغرب-الاتحاد الأوروبي، عن “استغرابه” من إقصاء البرلمانيين المغاربة من المشاركة في الحدث، الذي من المقرر أن ينعقد اليوم الخميس 27 أكتوبر بالبرلمان الأوروربي، حول الريف.
واستغرب البرلماني حداد، في رسالة وجهها على الخصوص إلى رئيسي فريقي تحالف التقدميين الاشتراكيين والديموقراطيين، وكتلة الخضر/ التحالف الأوروبي الخضر بالبرلمان الأوروبي، “رفض منظمي هذا الحدث، الذين يدعون أنهم مناضلون في مجال حقوق الإنسان، سماع وجهة نظر أحد البرلمانيين المغاربة”.
وأشار حداد إلى أن “الديمقراطية تقوم على الاختلاف وتبادل الآراء، حيث أنه لا يمكن لوجهة نظر مخالفة أو مختلفة إلا أن تثري النقاش. فهل يريد المنظمون سماع وجهة نظر واحدة في البرلمان الأوروبي؟”، مضيفا أن النقاش داخل هذه المؤسسة يرتكز في جوهره على حرية الرأي والاختلاف والتعددية.
وفي هذا السياق، أوضح ذات البرلماني في رسالته، أنه كان يود أن تتم دعوته لأخذ الكلمة في هذا الحدث، الذي سيتناول موضوع “ما وراء الحراك: رؤية جديدة للريف”، بصفته الرئيس بالتشارك للجنة البرلمانية المشتركة المغرب-الاتحاد الأوروبي، وخبير وكاتب في مجال حقوق الإنسان وقضايا التنمية.
وتابع لحسن حداد قائلا “اعتقدت أنه يمكنني تقديم وجهة نظر برلماني وخبير خلال هذا النقاش وتبادل الآراء، كما كنتم تعتزمون، حول هذا الموضوع الهام، لكن منظمة (فريدم آند هيومن رايتس)، رفضت طلبي بكل بساطة”، مشدّدا على أن “الاستماع إلى وجهة نظري المتواضعة لن يمثل أي إساءة، بل على العكس من ذلك، سيمكن الجمهور من الاستماع لآراء متعددة حول قضايا حقوق الإنسان والتنمية، التي تواجه منطقة الريف في شمال المغرب”.
وأبرز البرلماني حداد أيضا في رسالته الموجهة لكل البرلمانيين الأوروبيين، تيجس روتن، عن تحالف التقدميين الاشتراكيين والديمقراطيين، وتينك ستريك، عن كتلة الخضر، “رؤيته من أجل ريف جديد”، والتي ليست بـ “التبريرية أو المتطرفة”، مذكرا، في هذا الصدد، بخلاصات التقرير المفصل للمجلس الوطني لحقوق الإنسان (التقرير حول احتجاجات الحسيمة مارس 2020)، والذي كان “الأكثر موضوعية، وتفصيلا، وواقعية”.
وسجل ذات المتحدث أن التقرير، الذي لم يعف الدولة من مسؤولياتها، حمل المتظاهرين مسؤولية اللجوء إلى استعمال العنف وخطاب الكراهية، إضافة إلى اختلاق ونشر أخبار زائفة، مضيفا أنه “من المهم أن يتم تنفيذ توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان لضمان عدم تكرار هذه الأحداث”.
وأكد حداد أن الحكومة استجابت لمطالب سكان الريف، من خلال وضع رؤية تنموية طموحة بدأت تؤتي ثمارها، مشيرا إلى الاستثمارات التي تهم مختلف القطاعات، مثل الصناعة الغذائية، والعقار، والسياحة، بالإضافة إلى البنية التحتية القثافية، من بينها دار الأوبرا، ومعهد للموسيقى، وقرية رياضية، وغيرها من المرافق الرياضية.
وأوضح حداد أن عدد المشاريع التي تهم منطقة الريف كبير جدا: 563 مشروعا اجتماعيا، و139 مشروعا اقتصاديا، و87 مشروعا للتكيف البيئي، و95 مشروعا للطرق والقناطر وبنيات تحتية أخرى، و62 مشروعا للتنمية الترابية، و6 مشاريع خاصة بأماكن العبادة، مشيرا أيضا إلى مشاريع أخرى مثل معهد حفظ الذاكرة، وجامعة ومستشفى عصري.
وسجل البرلماني حداد في هذا الصدد، أنه “بفضل هذه الجهود ، التي تصل قيمتها إلى مليارات اليورو، استجاب المغرب بشكل إيجابي للمطالب المشروعة لسكان الريف”، مضيفا أنه ما يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به على مستوى التكوين، والمقاربة التنموية القائمة على الحقوق، ومبادرات لفائدة النساء.
وخلص لحسن حداد إلى القول “لم يتم السماح لي بالحديث، لكن أتمنى أن تتفهموا وجهة نظري كما عبرت عنها، وأن تفتحوا نقاشا مع النواب المغاربة حول السبل الفضلى للمضي قدما بشكل إيجابي ومتفائل”.