أصدرت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، بيانا لتنوير الرأي العام، ردا على ما اعتبرته مغالطات وادعاءات، بخصوص طلب عروض أعلنت عنه في وقت سابق، وذلك ترسيخا لقيم الانفتاح والشفافية التي دأبت إدارة المكتبة على إرساء دعائمها في تعاطيها مع مختلف المواقف والنقاشات التي ينتجها الفاعل النقابي من داخل المؤسسة.
وأكدت المكتبة في بيانها الذي توصل “برلمان.كوم” بنسخة منه، أن ادعاء محاولة إدارة المؤسسة التكتم على تفاصيل ما سمي بـ”الصفقة”، مردود على أصحابه، لأن طلب العروض المتحدث عنه تم إدراجه في بوابة الصفقات العمومية بتاريخ 04-07-2022، في احترام تام للمسطرة والآجال القانونية المعمول بهما بهذا الخصوص.
وأضاف البيان، أن الحديث عن خرق الفقرة رقم 1 من المادة 35 من القانون المحدد لشروط وأشكال تمرير الصفقات العمومية الخاص بالمكتبة الوطنية، ادعاء باطل، مشيرا إلى أن طلب العروض هذا تم في احترام تام لمقتضيات المرسوم رقم 2.12.349 بتاريخ 20 مارس 2013 المتعلق بالصفقات العمومية، وتحديدا الفقرة رقم 2 من المادة 35 المتعلقة بالمؤسسات العمومية.
وفي ما يتعلق بالناحية المسطرية، وما يتعلق ببعض التساؤلات التي تهم الجانب التدبيري لطلب العروض المذكور، أوضح البيان، أن غياب المسؤولة عن تدبير شعبة الموارد المالية والمصالح التابعة لها، لا يعد خرقا للقانون بحضور من يمثلها، وهي مستخدمة مشهود لها بالكفاءة، مشيرا إلى أن وصفها بأنها لا تتوفر على الخبرة والتكوين اللازمين للتواجد ضمن أعضاء اللجنة، يعد تشهيرا وقذفا لا يليق بأخلاقيات العمل النقابي.
وأضاف البيان أيضا، أن ما وصف بفراغ الهيكل الإداري في سياق التساؤل عمن قام بإعداد المساطر الإدارية والمالية اللازمة، وتحديد الحاجيات الداخلية لكل مصلحة على حدة، مناورة كلامية لا تخلو من تناقض، مؤكدا أن غياب أطر مؤهلة لإعداد مثل هذا المشروع، هو تحديدا ما حتم على إدارة المكتبة الوطنية الاستعانة بمكتب دراسات، وهو الأمر الذي تم بشكل قانوني وشفاف.
وأشار البيان ذاته، إلى أن وصف حضور ممثلين عن مكتب دراسات خلال الاجتماع بالمريب، لا ينم إلا عن جهل بالقوانين المعمول بها، لأن حضور ممثلي مكتب الدراسات التقنية يعد ضروريا لاستكمال المسطرة وفتح الأظرفة.
وإلى جانب كل هذا، اعتبر البيان المذكور، أن التساؤل عما يستدعي رصد ميزانية لتجديد المؤسسة وتهيئتها، بزعم أنها ومنذ افتتاحها ظلت خاضعة لعمليات الصيانة والترميم، كلام مغرض، لأن عمليات الصيانة تعثرت منذ سنة 2015 بسبب الخروقات التي قام بها مسؤول عن مصلحة صيانة البناية سابقا، والذي تم إعفاؤه بعد اكتشاف التلاعبات في الصفقات المشرف عليها.
وأكد البيان كذلك أن ما يتعلق بالملاحظة التي تهم جدول الأسعار الخاص بطلب العروض، ومختلف الجزئيات المتعلقة به بما وصف بالمبالغة والتضخيم، هو أمر يدخل في اختصاصات الجهة المسؤولة التي تصادق على دفتر التحملات قبل نشره على العموم.
وخلص البيان إلى أن انسحاب رئيس لجنة فتح الأظرفة بسبب الخروقات المسطرية، وتعرضه لأزمة نفسية جراء الضغوطات الممارسة عليه مجرد بوليميك، لا يخلو من تشهير فيما يتعلق بالصحة النفسية للمسؤول المذكور وهو مستهدف، إلى جانب مستخدمين آخرين بحملة إشاعات وأخبار مفبركة لا غاية منها إلا إثارة الجدل وتوقيف عجلة التطوير والإصلاح، وحسن التدبير الذي يليق بمؤسسة ثقافية كالمكتبة الوطنية، والتي تحتفظ لنفسها وفق ذات البيان بحق اللجوء إلى القضاء جراء التشهير والقذف، وكذا لإثبات هذه الادعاءات والمزاعم.